سؤال: يقولون يا مولانا بذكر الله تزداد الذنوب وتطمس البصائر والقلوب كيف الواحد بذكر يزداد ذنوب؟ الشيخ: انت اصلك مش فاهم. هو بتكلم عن المشاهدة. انت في امكانك تذكر ربنا وانت شايفه ؟ لأطبعا بعد المشاهدة ببطل. ما فيش ذكر بيكون في الحمد الاول. وبعدين في حمد الحمد وبعدين في الشكر وبعدين في شكر الشكر يذكر يقول أيه ؟
الا لله الدين الخالص
يقول الحق تبارك وتعالى {ألا لله الدين الخالص}.. ولا يكون الدين خالصا إلا إذا تم إستيفاء مراتبه .. كما أن البناء لا يكون خالصا أو تاما إلا بعد إتمام بناء جميع طوابقه. فالدين كالبناء هيئة واحدة ومراتبة متعددة، ومراتب الدين منها ما يرتبط بظاهر العبد وما يرتبط بقلب العبد ومنها ما يرتبط بروح العبد لإن الله يحب الذاكرين ولا يحب الغافلين،فإذا كانت عبادة الإنسان بدنية وقلبة غافل كان فى غفلة وإذا كانت طاعاته قلبيه وقلبه ذاكر وروحه غافلة فهو ما زال فى غفلة فلا بد أن تكون روحه ذاكره ويكون ذاكرا بكلياته ظاهره وباطنه. فهذا هو المقصود من العبد لإنتقاء الغفلة، وعليه فلا يكون الدين خالصا إلا إذا وفى الإنسان الطاعات البدنية والطاعات القلبيه والروحية، ولإيضاح ما سبق ذكره يقول الحق سبحانه وتعالى لسيدنا موسى عليه السلام {إننى أنا الله لا إله إلا أنا فأعبدنى} ففى قوله (إننى) مطالبة بالعبادة الروحية وفى قوله(أنا) مطالبة بالعبادة القلبية وفى قوله (الله) طالبة بالعبادة البدنية، ومفهوم الدين عند أهل الله الصالحين هو (الدَين) والله سبحانه وتعالى هو الدائن والخلق هم المدينين له سبحانه وتعالى يقول صلى الله عليه وسلم (البر لا يبلى والذنب لا يقضى والدّيان لا يموت) والّديان هو الله سبحانه وتعالى وأنت المَدين .. والَدين لا يكون خالصا إلا إذا قام المَدين بسداد ديَنة بتمامه،(بالبدن والقلب والروح).