من علومى فى الفيافى

الصفحة 118

جرى هذا الحديث على لسان السيدة زينب أحمد عثمان حرم سيدي الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني رضوان الله عليه وهي السيدة زينب أحمد عثمان من مواليد حلفا القديمة (وادي حلفا) وهي أبنة عم مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني رضي الله عنه. وكان الشيخ متزوجاً من أختها السيدة عائشة أحمد عثمان وقد ولدت له مولانا الشيخ إبراهيم شيخ الطريقة الحالي والسيدة فاطمة والشيخ سيد أحمد والشيخ الشاذلي وهو أصغرهم. وقد تزوَّجت السيدة زينب أولاً من ابن عمها محمد صالح عثمان بشير وأنجبت منه ابنتها حجازية. وقد توفى والد حجازية وعمرها شهران وبعد عشر سنوات من وفاة زوجها توفيت أختها السيدة عائشة. وبعد فترة وجيزة اختارها الشيخ زوجًا له لتقوم بتربية أولاد أختها وكان عمرها آنذاك خمسة وعشرون عاما.وقد تقدَّم لهاعدد كبير من الرجال بعد وفاة زوجها ولكن أباها كان يرفض إلى أن تقدَّم الشيخ محمد عثمان عبده فوافق على الفور، وكانت هي أحبَّ أبناء أبيها إليه لكثرة عطفها عليه وحبها له. وقد لاحظت السيدة زينب علامات الصلاح والولاية فيه قبل أن يتزوَّجها وكانت عباداته متواصلة ولم يكن يضيع زمنه قط إلا في العمل الصالح والنافع في سبيل نشر الدعوة وقضاء حوائج الإخوان، وكانت تلك هي الفترة التي بدأت فيها الطريقة في الانتشار وكثر عدد المريدين، كان هذا في حلفا القديمة حيث أنجبت ابنها الأكبر علي ثم انتقلوا إلى الخرطوم حيث أنجبت أبناءها عبد السلام وآسيا وحسين في الخرطوم وكان الهدف الأساسي لحضور الشيخ للعاصمة هو نشر الطريقة البرهانية، وكان منزل الشيخ مقصداً لأبناء الطريقة في كلِّ أمور دينهم ودنياهم وتقول السيدة زينب أن الشيخ كان يصطحبها معه في كل رحلاته إلى مصر وقد زارت معه جميع الأولياء والصالحين. وقد زارت سيدي علي زين العابدين والسيدة زينب وفي دسوق زارت السيد إبراهيم الدسوقي وفي طنطا السيد أحمد البدوي وعدداً كبيراً من أهل المقامات وكان مكان سكنهم في القاهرة في الزاوية جوار سيدنا الحسين.