وبعدين الفلاسفة اتلخموا لأن حساباتهم ما نفعت .. فاخترعوا قصة المخير والمسير .. ولكن الصوفية ردوا عليهم رد جميل جدا .. المسير يسير على خط محدد زي قطار السكة الحديد .. ما يقدرش يتحول كده ولا كده .. لما نعتمد أن الناس بعضهم مسيرين وبعضهم مخيرين .. المسير ده مش جاعله كده ويمشيه أيوه .. طيب بعت الأنبياء والرسل ليه؟ لما كان الناس مسيرين بعضهم سعداء وبعضهم أشقياء .. كان ما فيش داعي للرسل أبدا .. ومادام أصلهم بعضهم سعداء وبعضهم أشقياء فاللي ربنا كاتبه شقي .. الرسول حيهديهم كيف؟ مش ممكن .. واللي ربنا كاتبه سعيد إبليس يضله كيف؟ برضه إبليس مش ممكن يضله .. فلا فائدة من إرسال الأنبياء والرسل ولا لجهنم ولا للكركبة دي .. فالموضوع ده فارغ .. طبعا فارغ .. وبعدين المخير (يعني اللي بيعمل على كيفه) إذا كان واحد بيعمل على كيفه أولاده بيموتوا ليه؟ إذا كان بيفضل يعمل على كيفه مش ممكن يموت .. وأولاده يموتوا مش ممكن فده كلام فارغ من أصله .. فده مش حاصل .. أمال السلامة إيه؟ السلامة كالآتي: هناك مراتب أربعة: - مرتبة اسمه التوفيق. - مرتبة اسمه التفويض. - مرتبة اسمه التوكيل. - مرتبة اسمه التسليم. وكل واحد يشوف نفسه في أي مرتبة. التوفيق يعمل إيه؟ التوفيق من باب اللغة معناه الاستعانة زي} وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ {هنا مش معناه الاستعانة .. إنما الاستعانة ثبتت في} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين { .. والآية نفيد بها بتقول عكس كده .. } وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ { .. فالتوفيق معناه أنك توفق أخلاقك بالأخلاق اللي جاء بها الرسول .. توفيق وتؤلف .. توفق بين الاثنين .. فأنت من طبعك} خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ {فتوفق أخلاقك الشريرة بالشريعة الغراء .. اللي جاء بها رسول الله .. ده التوفيق ..