من خواطر الامام فخر الدين

الصفحة 80

أصل الآية لما نقول: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ} .. ده مفهوم الآية .. كنا قلنا القصة كلها تخص المنافقين وبس في معناه .. لكن الآية عكس كده، لو كان قال: أرأيت من اتخذ هواه إلهه كانت تكون في الأول هي المجال لكن قال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} (ما له محبة أبداً إلا في إلهه وهو وهو كله في الله) وأضله اللع على علم .. والضلال عندنا في معلومنا هو التوهان .. والضلال هنا بمعنى التوهان يعني الواحد ما يدركش الصواب .. ده الضلال .. يقول الرؤساء: قوله تبارك و المخاليق في قصة سيدنا يعقوب قول أولاده له (إنك لفي ضلالك القديم) وهو ده نبي ما ممكن يكون في الضلال .. فكان الضلال المقصود في الآية دي .. من شدة محبته في سيدنا يوسف عقله بيتوه .. فكان الضلال هو التوهان .. ضلال في الهدى شكل، وضلال عن الهدى شكل آخر: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} هو أعلم منه ما في لكن مع كده تايه في الجمال الإلهي .. خلاص؟ حصل لما كنت في مصر بعض العلماء سألوني .. قالوا مشايخكم بيقولوا أن المحبة بتنفي الواحد عن حسه .. قلت له دي اعتيادية .. قال لي: هل من دليل قلت له أيوه .. وقلت له حاقول لك من باب أنت عارفه تسمع قوله تبارك والمخاليق: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ} .. إلى آخر الآية.