من خواطر الامام فخر الدين

الصفحة 6

أخينا عبد الرحمن إبراهيم إلى كان في بيروت .. أدي بعض الناس الطريقة في بيروت وبعدين البيوت هناك مش واسعة زي بيوت السودانيين البيوت ضيقة زي بيوت مصر وبعدين الرجل قاعد يقرأ الأوراد والمرأة قاعدة على السرير هناك بتشوف الوارد يدخل قدامها وبعدين المرأة بتحذروه وأول ما الوارد يدخل هي تقول بلهجتها الشامية (أجوا أجوا أجوا) المريد التاني يقعد يعمل أوراد والمرأة راقدة فتقوم على حيلها وتقول له يا فلان شوهيدا شوهيدا شوهيدا؟ فأحنا مش عايزين نديهم أوراد كثير لأننا خايفين من حكاية الجذب. زي علي ذلك أن هذا وضع إلهي مش وضع بشري علشان نودي فيه ونجيب. كيف وضع إلهي؟ لما تبارك و المخاليق كتب في العرش قال إني جاعل في الأرض خليفة الملائكة الفلكيين (جبريل وغيره) كلهم قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ربنا قال لهم الكلام ده أنا بأعرفه أكثر منكم يعني أنتم كذابين في دعواكم دي ليه ربنا بيبكت عليهم علشان الملك عادة بيعرف اسم واحد (أي ملك ما يعرف إلا اسم واحد) وما يقدر يحيط بالأسماء أبدا. وبعدين المريد يسلك باسم واحد بعد ما يسلك باسم واحد بيسلك باطن الأسماء الإلهية. ده اسمه السير إلى الله. وده اسمه السير في الله. لما المريد يقطع عقبات السير كلها الـ 99 بيكون صح فيه قوله صلى الله عليه وسلم (إن الله تسع وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة) (جنة المشاهدة) لما يدخل المشاهدة يصلح له يحمد ويترقى إلى الشكر الصغير وبعدين يمسك في شكر الشكر إلى ما له آخر (ده كله سلمنا به) فالملائكة لما قالوا ونحن نسبح بحمدك ربنا قال لهم أنت مما تقدروا تصلوا إلى موطن التسبيح بالحمد لأن التسبيح بالحمد فوق مرتبة الاسم والبني آدم يقدر يجمع الأسماء، لما يجمع الأسماء يفوق موطن الذكر تخلق به وخلاص ومشى إلى موطن الحمد فوق بكثير يعني معناه أنتم ما تقدروش تسبحوا بحمدي.