من خواطر الامام فخر الدين

الصفحة 4

س: أقصد بلا واسطة .. هل هو علم فوق المعروف ده كله؟ وهل فيه نوع من العلم لم يثبت قبل كده؟؟ مولانا الشيخ: قال صلى الله عليه وسلم: (إن من العلم كهيئة المخزون لا يعلمه إلا العلماء بالله فإذا تفوهوا به لا ينكره إلا أهل الغرة بالله) قلت لك تجد ربنا بيخلق فلان وفلان وفلان (الوجود كله) هل بيخلق بالأسماء وإلا بييجي هو يجيب ده يعمل ده ويسوي العظام وما شابه ذلك؟ طبعا بالأسماء فكان العدة إلى قام بها الوجود كله هي الأسماء النجارة فيها والبرادة فيها والخراطة فيها طبعا النجارين علماء بالنجارة والبرادين علماء بالبرادة (علم النجارة وعلم البرادة) كذلك السماء مخلوقة بالأسماء وكل ما فيها من الأملاك والأفلاك كل الوجود مخلوق بالأسماء فإذا كان واحد عنده مجامع الأسماء فهو طبعا يعرف العلوم كلها. حصل من الغرابة أن واحد من الأولياء الكبار قاعد كده وواحد من الخراطين قال له أنا عاوز الطريق .. وبعدين الخراط ده معاه حاجة سبت فالخراط قال له: أنا عاوز تقول لي السبت ده فيه إيه؟ فالولي قال له: إلى فيه كان أصله خشب قعدت ومديت رجلك إلى مين وخرطته وبعدين لصقته بالغراء فلما الغراء مسك دهنته بالبوية قال له كيف عرفت؟ قال له: أصالة الاسم المختص بالمواضيع دي هو الاسم البارئ والبارئ يعني المخترع فأنا حطيت نظارة الاسم البارئ في قلبي وعاينته قال له ما قلته صح. كذلك حصل أن سيدنا أبو بكر والسيدة عائشة رضوان الله عليها جابت تمر من نخل أبو بكر قالت أنا سآكلهم ولكنها رجعت وقالت لازم أشاور أبي وبعدين جاءت لسيدنا أبو بكر وقالت له: يا أبتاه أنا جبت التمر ده من النخلة وعاوزة آكله ولكني قلت لازم أشاورك قال لها: ما هي إلا لأخويك وأختك يا بنتاه (هي في الوقت ده ما عندهاش أختين لها أخت واحدة فقط) قالت له: أو لي أخت ثانية يا أبتاه؟ قال لها: هذا شيء باطنا أرى في خلق وأراها جارية (العلم عنده).