من جواهر الامام فخر الدين

الصفحة 97

سيدي فخر الدين: هه؟ رددى، رددى، هه؟ اصلاً لفظه (إياب). السائل: آه. سيدي فخر الدين: هو الرجوع. السائل: رجوع إلى الله. سيدي فخر الدين: أصلاً لفظة ماشيين في الترقي (ذهاب وإياب إليكما) يعني (ذاهب وراجع)، (إيابًا) يعني، يعني (رجوعًا)، خلاص؟ هه؟ هه؟ حصل سيدنا عبد الله إبن عباس شي لله رضوان الله عليه ما قدر يفهم الكلمة ده طلع في الخلا لقي عرب، مرة عجوزة راح إداها التحية رد عليه التحية جابت له شوية جفر اللي هو اللبن الناشف عمل عليه شوية مية إداه قال لها ده ما بيتشرب، بنتهان بنت بنتها إسمها ليلى، هه؟ قالت يا ليلى، يا ليلى، يا ليلى، البنت إنتبهت، قال لها: أوبى، أوبى، معناهُ إرجعي، إرجعي، هه؛ مش كده؟ أه سيدنا عبد الله فرح عشان الكلمة دى أوبي، أوبي، هه؟ فكان معني الإياب يعنى إيه؟ يعني الرجوع، هه؟ أصالةً يا عم الشيخ، الفرار من اسم إلهي لاسم إلهي وإلا ما ينفع. السائل: الفرق بين (المُتَطَهِّرِين) و (المُطَهَّرين)، (إن الله يحب المُتَطَهِّرين) والفرق بين (إن الله يحب المطهرين). سيدي فخر الدين: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (1). (سورة البقرة: الآية 222). السائل: في آية تاني بتقول المُطَهَّرين. سيدي فخر الدين: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}. مش كده؟ ده التوبة من الذنوب والنفس، هه؟ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ}. راح يقولوا: مش التائبين، هه؟ زي ما بيقولوا البرابرة ذاتهم: فإن تلقني يا عبدي توبة تائب ... وتبت ولا يوجد له أبدا ذنب

يتوب عن التوبة. السائل: نعم. سيدي فخر الدين: هه؟ يتوب عن التوبة، ظاهر؟ السائل: أيوه. سيدي فخر الدين: إذا قلت ما ذنبي إليك أجبتني ... وجودك ذنب لا يقاس به ذنب (1)

(قصيدة (فؤادي من الأشواق والصبوةامتلا) لسيدي عبد الغني النابلسي).