وفي رواية النيسابوري قال عروة بن رويم: لما أنزل الله تعالي: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ} بكي عمر وقال: يا رسول الله آمنا بك وصدقناك، ومع هذا كله من ينجو من قليل. فأنزل الله تعالي {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ} فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر، فقال: يا عمر بن الخطاب، قد أنزل الله فيما قلت، فجعل {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ}، فقال عمر: رضينا عن ربنا، ونصدق نبينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من آدم إلينا ثلة، ومني إلى يوم القيامة ثلة، ولا يستتمها إلا سودان من رعاة الإبل، ممن قال: لا إله إلا الله (2) (أسباب نزول القرآن، للإمام أبي حسن علي بن أحمد النيسابوري، سورة الواقعة حديث رقم 781). وقد بشر بسيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه الأولياء قبله كما تحدث عنه بعض أولياء عصره ومن أمثلة ذلك كما ورد في كتاب (الإنسان الكامل في معرفة الأوائل والأواخر) للإمام عبد الكريم بن إبراهيم الجيلي رضي الله عنه ما نصه: