من جواهر الامام فخر الدين

الصفحة 43

سيدي فخر الدين: أولاً {الَّذِينَ} ما الذي، {يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا} يعني واقف طوله، طيب عاوز تركب طيارة، مش بعد ما تقوم طولك؟ عاوز تركب عربية مش بعد ما تقوم طولك؟ أي فعل راح تترتب عليك فعلها بعد القيام تدخله في لفظة {قِيَامًا} ده، {قِيَامًا} مش كده؟ القعاد مش ??? صنف؟ كل القُعَاد تدخله في لفظة {قُعُودًا}، {وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} كل أصناف الرُقَاد، مش كده؟ معناه إيه؟ معناه زيد من الناس، ذكر الله، في القيام، في المشي، في القعاد، في الرقاد، في كل أحواله اللي هو فيهُ، يعني ملا زمنه بالذكر، يا هو؟ ينضف قلبه بعد كده {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} (1) (سورة آل عمران: الآية 191)، بعد كده تمشي تتفکر مش في السماوات، {فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ}، ما فهمتوش؟ زيد من الناس ذكر الله في حالة القيام كله، مظبوط؟ ذكر الله في حالة القعود كله، ذكر الله في حالة الرقاد كله، يعني إيه؟ يعني ملا زمنه بالذكر، ولا إيه؟ مش ده الحالات اللي بيكون عليهُ الإنسان؟ ملا زمنه بالذكر، قلبه نضف، أول ما قلبه نضف، يتفكر في ربنا كيف خلق السماوات والأرض، مش السماوات والأرض، كيف ربنا خلق السماوات والأرض، ما واضح؟ لقي نفسه ما بيقدر، هه؟ شاف نفسه ما قدرش يعرف، يرجع للخوف {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (2) (سورة آل عمران: الآية 191)، خلاص؟ واضح كده؟ ما يصح أبداً ولا من العقل كون الواحد ينزل الآية أو الحديث في غير موطنه، ربنا يقول {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ} (3) (سورة آل عمران: الآية 191)، إنت تقول الذين يقرأون القرآن؟ نعم تلاوة القرآن ذكر {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} (1) (سورة الحجر: الآية 9). ذكر، الصوم ذكر {تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} (2) (سورة البقرة: الآية 185).