من جواهر الامام فخر الدين

الصفحة 37

سيدي فخر الدين: ويتعلم منه الغيب، ده حلاقة جد، مش الأوليا هما بيعلم الغيب، عشان إحنا ما لاقينهم، هه؟ مش كده؟ بعدين الغيب ذاته أصناف، في حاجة إسمه (غيب الشهادة)، (غيب الشهادة) يعني إيه؟ حاجة في جيبي بالنسبة ليك غيب، وبالنسبة لي شهادة، حاجة في جيباك: بالنسبة لي غيب وبالنسبة ليك شهادة، تسمي ده إيه؟ تسميه (غيب الشهادة)، ولا إيه؟ الجن بيعرف (غيب الشهادة) بأوسع من كده، اللي بيستخدم الجن في إمكانه يقول لي في السودان أخوك حاصل له كذا وكذا وهو قاعد معاك هناء الروحاني بيعلم (غيب الشهادة) بأوسع من الجن، خلاص؟ بس كله نسميه (غيب الشهادة) اللي هو (غيب المشيئة)، (غيب الإرادة) بيعلموه الملائكة، الملائكة الفلكيين، كيف نعرف؟ ربنا قال {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (1) (سورة البقرة: الآية 30)، الملائكة قالوا {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} مش {إِنِّي} (جعلت)، {جَاعِلٌ} في زمن ما، كيف الملائكة عرفوا إنه أولاد آدم راح يعملوا كذا كذا من الموبقات؟ نفهم إيه؟ إنهم بيعلموا المشيئة عادة اللي إيه؟ اللي تخصصت بقت موجودة، (غيب المشيئة)، (غيب الإرادة) اللي ما تخصصت، کيف الملائكة عرفوا ده؟ مجبورين نقول الملائكة بيعرفوا غيب الإرادة، ولا نعمل إيه؟ مجبورين، بعدين تبارك وتعالي خلق أبونا آدم، مش كده؟ قال للملائكة {اسْجُدُوا لِآَدَمَ} (1) (سورة البقرة: الآية 34، سورة الأعراف: الآية 11، سورة الإسراء: الآية 61، سورة الكهف: الآية 50، سورة طه: الآية 116)، اللي سجل واللي ما سجد غايته خلصنا، فقال {يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ} (2) (سورة البقرة: الآية 33) بأسماء هؤلاء، مش بأسمائهم، لو كان بأسمائهم أنت فلان وده فلان وده فلان، يعني جبريل بيعرف ميكائيل، وميكائيل بيعرف إسرافيل، وكلهم بيعرفوا بعضهم، تقرأ لي حاجة، فقال {يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ} بأسماء هؤلاء، يا جبريبل؟ نعم، ربنا خلقك من اسمه