سيدي فخر الدين: أيوه، ليه؟ في بعض من الأنصار قالوا إحنا اشتغلنا في الدين كتير وبعد كده يقولوا الذين آمنوا أهل البر ذكر الرحمن نزلت {وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ} (1) (سورة البقرة: الآية:284)، {وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ} انزعجوا، اشتكو للنبي عليه الصلاة والسلام نزلت {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (1) (سورة البقرة: الآية 286) اللي محاسب عليه الاكتساب اليدوي، خطوات القلب ما داخله، بس، سامحنا ربنا عليه، خطوات القلب مش شغلنا بيه، لكن الشطارة القلب ما أخد الوقت عشان يسكت، قلب عشان التقلب، اسمه (قلب) عشان، عشان بيتقلب، الذكر بيخترق ده كله، لما الواحد يذكر قلبه كويس بيثبت، بيطمئن، بس. السائل: بيطمئن؟ سيدي فخر الدين: أيوه بس، يسكت ويتفرفر ما يواطلش، هه؟ زي المحبين ما بيقولوا، هه؟ لوكان قلبي بيشتم واحد؟ القلب إيه؟ إذا ما شغلته بالحق يشغلك بالمعصية، أصل خلقته كده، هه؟ بس يا ده، يا ده السائل: الذكر هنا يا عم الشيخ بمعنى الأورادات ولا المراقبة؟ سيدي فخر الدين: الأوراد والمراقبة كلهم سوا السائل: الاثنين مع بعض؟ سيدي فخر الدين: هه السائل: لكن بعض الصوفية توسعوا خالص في الموضوع ده يا عم الشيخ وقسموها سيدي فخر الدين: هه السائل: قالوا غفي (خواطر شيطانية)، في (خواطر نفسية). سيدي فخر الدين: أيوه السائل: وفيه خواطر إلهية سيدي فخر الدين: أيوه، نفسية، نفسية، (الخاطر النفسي) تآمر بملذات الدنيا، ناس الأنبيا عندهم ده ما بينفع، ناس الأنبيا ما بيتبعوا الهوي، ناس العامة عندهم {مَا كَسَبَتْ} (1) (سورة البقرة: 286)، (الخاطر النفسي) يأمر بملذات الدنيا، (الخاطر الإلهي) يقول ليك من أنت ومن أنا، لا يهمه طاعة ولا يرجع لمعصية، لكن (الخاطر الإلهي) ده لازم نميزه