فقد قال سيدي قريب الله رضي الله عنه أن الوصل في طريق الله يطلع فجره بسيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه فمولده علامة للصوفية على بداية الازدهار بعد ليل الانحدار كما وصف سيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه في علو قدره ومقامه قائلاً: وتجلس في بساط القرب تبدو ... عليك من التقي حلال البهاء ... وحسناً لا تحيط به عقول ... وذوقاً ليس يدرك بالذكاء ... ومنزلة هناك لديه زلفى ... تقر بها عيون الأصفياء
ويصف سيدي قريب الله الطبي السماني رضي الله عنه سيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه قائلاً: هو الإيمان الأرواح قوبت ... ومعراج إلى أوج العلاء
كما تحدث عن نشر سيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه للطريقة البرهانية في شتى أنحاء الأرض قائلاً: وينتشر الهدي في الأرض حتى ... تضئ به قلوب الأغبياء
وهذه البشائر التي جاءت على لسان شيخه سيدي إبراهيم القرشي الدسوقي رضي الله عنه سابقاً له بحوالي سبعمائة عام حيث قال: ولا تنتهي الدنيا ولا أيامها ... حتى تعم المشرقين طريقتي (1) (قصيدة (تزلزلت الأكوان من عظم هيبتي) لسيدي إبراهيم القرشي الدسوقي رضي الله عنه – البيت رقم 18).
فإذا بالطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية تنتشر وتعم شتى أنحاء العالم وسائر أرجاء المعمورة إشارة بذلك أن طريقة سيدي الشيخ إبراهيم القرشي الدسوقي رضي الله عنه تأتي في آخر الطرق انتشاراً فكان مما يحلو لسيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه في دروسه مداعبة الحاضرين بعبارة (يا مسلمين آخر الزمن) بل وأشار إلى ذلك في بعض قصائده قائلاً ومبشراً: سيعلو ذكر قوم دون قوم ... وماء الغيث تشهده الروابي ... ويصفو للأحبة ماء سري ... ويسقى منه أهل الاغتراب (2) (ديوان شراب الوصل – القصيدة الرابعة والسبعون – الأبيات رقم 14 - 15).
كما قال الإمام البوني رضي الله عنه في كتاب شمس المعارف مشيرًا إلى مجيء سيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه به قائلاً: