من جواهر الامام فخر الدين

الصفحة 1

الجوهر المكنون

من دروس سيدي الإمام فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهامي رضي الله عنه الجزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الحمد لله الذي أنار الوجود بطلعة خير البرية وجعل آل بيته مصابيح الدجي في كل صبيحة وعشية فاللهم صلي على أحمدك المحمود الحبوب المخصوص بالذات صلاة ترضيك وترضيه وترضي بها عنا يا رسول الله. أما بعد ... يقول المولي تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (1) (سورة يونس: الآيات 62 - 64). وقال أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (إن يسير الرياء شير، وإن من عادي لله وليا، فقد بارز الله بالمحاربة، إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا، لم يفتقدوا، وإن حضروا، لم يدعوا ولم يعرفوا مصابيح الهدي يخرجون بن كل غبراء مظلمة) (2) (سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب من ترجي له السلامة من الفتن، حديث رقم 3989).