مسامرة الأبرار 1

الصفحة 92

و كان أن خرجنا ذلك اليوم من المدرسة مبكراً – لسبب عام في البلد – فقلت بالمرة أنتهزها فرصة و أزور مولانا شيخ محمد أحمد في مكتبه و يكون أول من يسمع مني بالقانون الجديد بالنسبة لي طبعاً.

بعد أن سلمت و جلست, قلت له يا مولانا النهار ده أدونا قانون بقاء المادة, و هو يقول المادة لا تفني و لا تستحدث و لكن يمكن تحويلها من حالة إلي حالة و ظننت أن الأمر بسيط, أنا طبعا عاجبني القانون المادة لا تفني و لا ....

فوجدت أن مولانا يضع يديه علي رأسه و يقول لا حول و لا قوة إلا بالله العليّ العظيم أعوذ بالله ده كفر يا ولدي.

الللللللللللللللللله مولانا تصوّر أن الكلام بتاع الشيوعية و الحاجات الزي دي اللي كانت منتشرة. خاصة و أنه يُقال أن الشيوعيون يقولون لا إله و الحياة مادة".

فعدت و أوضحت أن المقصود مثلاُ أن كمية من الماء أمامنا ممكن نحولها إلي ثلج و ممكن نحولها إلي بخار و هذه هي الثلاثة أحوال للمادة: سائل, صلب, غاز, في حين أن المادة نفسها ما زالت موجودة. بس بيتغير الشكل. فقال لي: لا كده معليش

مدد مدد يا مُني : أحد الأخوان سمي أولاده علي المشائخ: عمران, شرنوبي, شاذلي ... و أمهم اسمها مني. و عندما يأتوا معه للحضرة بيسمعوا: مدد مدد يا شرنوبي مدد مدد يا أبا العمران مدد مدد يا شاذلي فأخذ أصغرهم يردد لوحده و هي يستعيد خطوات الحضرة: مدد مدد يا شرنوبي مدد مدد يا أبا العمران مدد مدد يا شاذلي مدد مدد يا مني

فمن تهيأ قلباً كنت أعمره : هذه القصة من تراث الصوفية في السودان و يحكيها سيدي فخر الدين:

أن أحد المريدين جاء للشيخ و قال له: يا أبوي الشيخ ما شيلونا معاكم. فقال له الشيخ: خلاص سووا ليكم أذنين نشيلكم منهم. فال المريد: أذنين ما عندنا, دردقونا بطيخية (أي كالبطيخ). فقال الشيخ: خلاص أرجونا في الطريق. إنتهت القصة.