مسامرة الأبرار 1

الصفحة 90

و لدهشة محمد خير – الذي كان يتوقع غير ذلك – قام مولانا من مجلسه و سعي نحو الأخ (ك) في منتصف الطريق و سالمه بالأحضان, كأنهما أعز صديقين, و معها عبارات: إنت وين يا (ك) نحنا مشتاقين ليك, بالزمة كنت وين؟

قال محمد خير, قلت لنفسي, ما الذي دعاني للدخول بين البصلة و قشرتها!!!

مناورة داخل الزاوية:

حدث في مدينة كوستي (موطن بداياتي في الطريقة) و كان يوم عيد. بعد أن أدي الأخوان صلاة العيد تجمعوا في الزاوية كعادتهم ليتبادلوا التهانئ, يعقب ذلك طبقة ذكر ثم الإنصراف في برنامج زيارات العيد.

و بينا أنا و بعض الأخوان كنا نجلس بالقرب من مدخل الزاوية, جاء أقارب أحد ألأخوان ممن ينتمون إلي إحدي مناطق شمال السودان. قال أحدهم: فين شيخ سيد, ده أمبارح جينا هنا سألنا منه قالوا لينا في المناورة. و طبعاً الأخ قيل له أن: شيخ سيد في المراقبة و لكن كانت الكلمة الأقرب لتصوره كلمة المناورة خاصة و أن كوستي تعتبر من أكبر محطات السكك الحديد في السودان. هل يمكن القول أن شيخ سيد كان في المناورة في هذه الحالة؟ نعم, ما شيخ سيد ذاتو قطار من الطراز الأول. و إذا قلنا أن المراقبة هي وسيلة طرد الخواطر نجد شبه لذلك مع عملية المناورة التي يقوم بها القطار. القطار وسيلة السير و كذلك المراقبة. و السكة الحديد إشارة للطريق. و عندما مرّ سيدي فخر الدين في أوائل الأربعينيات بتقاطع الطريق مع السكة الحديد, وجد لافتة مكتوب عليها قف قبل متابعة السير, فأخذه حال لأن ذلك كان مقروناً معه في الباطن وقف السير الروحي. كان ذلك من إحدي مقتضيات الظرف و التي أزيحت في وقت مبكر

قصص من حامد سرور: موقف (3 ): خطأ في الترجمة:

كانت الحضرة شغالة و مولانا شئ لله رضي الله عنه كان بقول في قصيدة سمعية تدور حول الحقائق الإلهية. و في أثناء ذلك قام أحد الأخوان قعد يترجم و يقول: صلي الله عليه و سلم, صلي الله عليه و سلم.