أخونا حاج النور – راجل لذيذ – في بداية السبعينيات, جاءنا خبر أن هناك ناس دخلوا الطريقة في فرنسا, فأخذ يلف يمين شمال – حركة الذكر – و يقول: يعني بقوله: God , God و شغال معاها بسط. و هذا من باب فكاهاته التي أوردنا بعضها و سوف نرد المزيد منها إن شاء الله.
و مسألة المعاني, دي يبحثوا عنها ناس المعاني. لأن هنا الذكر يدخل القلب, و يولعه من جوه, و الروح تتلقي الفهم.
رفض الألمان الذين جاءوا لسيدي فخر الدين في أول زيارة في عام 1981 أن يؤتي لهم بمترجم ليترجم لهم كلام الشيخ, ذلك أنهم يفهمون ما يقول الشيخ بدون ترجمة ... تترجم الروح.
و هكذا سار فيهم سيدي الشيخ إبراهيم رضي الله عنه, يلقنهم فقه العلوم الثمينة. شرحت لشاب إيطالي دفعه الاستطلاع ليعرف ما السبحة التي بيدي و الكتاب, فأشرت لصورة مولانا الشيخ إبراهيم و شرحت أنه شيخنا, فهمها فقال لي يعني: Maestro . أيوة مايسترو, أو ليس هو الذي يؤلف و يعزف أوتار القلوب , فتنطلي.
الحسنات يذهبن السيئات : شخص عاوز الطريقة, بس ما زال متعلق ببعض المعاصي, ماذا نفعل؟
أعطيه الطريقة, علي طوا, و أشرح له: وعيّه بالصحيح و شجعه من نحو أن يعرف بأننا ندعو له, و أنه في نعمة حيث أقبل علي الله. و لماذا؟
المرء بين خاطرين: خاطر رحماني و خاطر شيطاني. هذا يجره للطيبات و هذا يجره للمعاصي. و هما علي كفتي ميزان: كفة حسنات و كفة سيئات. يعمل حسنات أكثر ترجح الكفة لصالح الحسنات و يميل هواه تبعاً لما جاء به الرسول صلي الله عليه و سلم. و العكس بالعكس. و لكن الاوراد تزيد من حسناته, هي ذاتها حسنات و بعدين بتشجعه علي إتقان الفرائض و إتيانها في وقتها ... و من ثم زادت كفة الحسنات ... إلي أن ترجح نهائياً و ينعدل هواه.
و هذا معني أن الحسنات يذهبن السيات. و إليك هذه القصة التي حدثت لأحد كبار الفنانين السودانيين مع سيدي فخر الدين في بداية السبعينيات: