مسامرة الأبرار 1

الصفحة 67

قال لي أحد الأخوان المجتهدين, أصلاً الطريقة المشائخ عملوها علشان الفواتح. تمام. يعني ذلك أن الطرق و كل المذاهب و كل أهل العلوم و السلوك, إنما وضعوا هذه الأشياء و العلوم للناس تأسياً بقوله صلي الله عليه و سلم: من سنّ سنّة حسنةً فله أجرها و أجر من عمل بها إلي يوم القيامة ... الخ الحديث. و لذلك المشائخ يعود عليهم ثواب أبنائهم في الطريق, و لذلك يقرأ لهم الفواتح حتي يكون بحضرتهم و يرتقي بعبادته بروحهم السامية فيسمو معهم و يدخل بساط القرب (طيران) بدل ماشي برجليه حبة حبة.

و في مدينة الدامر كان هناك رفاعيون أبناء الطريقة الأحمدية الرفاعية في الثلاثينيات, و حدث بينهم كسل و خلافات و غضب منهم سيدي أحمد الرفاعي و كلم سيدي فخر الدين يرشدهم, فوفق بينهم و وحد كلمتهم و علهم أن سيدي أحمد الرفاعي لم يكن راضياً عنهم لأنهم لا يقرأون له فواتح, فعلمهم إهداء الفواتح لسيدي أحمد الرفاعي رضي الله عنه. و هذه هي المناسبة التي قال فيها رضي الله عنه:

قديماً كان لي و الشيخِ سرّ ... رفاعي رفيعٌ لو تسلنا قديماً أحمديون استجاروا .... من التفريق لكنّا أغثنا

و حينما يقول "قديما" رضي الله عنه معني ذلك إشارة إلي حدث حدث معه رضي الله عنه في الحياة الدنيا (التي سمّاها دار النيام).

فالفواتح مهمة و المواظبة عليها تجعلك في حضور دائم مع المشائخ و تسري بنفسهم و روحهم.

الفواتح هي توصيل أجهزة استقبالنا علي شبكة المشائخ. فلنبقي connected علي طول. و أوصل صلاة صلاة الجود توصلها ... مع السلام بفيض منك مدرار

درس في حضرة الشيخ علي : كنا نجلس إلي سيدي فخر الدين عصر ذلك اليوم في منزله في بدايات عهدي في الطريقة, فجاء و لأول مرة تتشرف عيناي برؤيته ابنه مولانا الشيخ علي رضي الله عنه (بداية السبعينيات). و جلس علي حافة الكنبة و سأل: صاحب الوقت لما يجوا يدوا الأمانة بتاعته بهيئوا له الناس المعاه؟