مسامرة الأبرار 1

الصفحة 56

يشبه مولانا سيدي فخر الدين رضي الله عنه البحث بين المعرفة الإلهية و الدنيا بحقيقة أنك إذا اتجهت نحو الشمس (و تمثل – و لله المثل الأعلي - المعرفة الإلهية) و أن ظلك يكون من خلفك (و يمثل الدنيا) فإذا ركضت نحو المعرفة الإلهية فإن ظلك (الدنيا) سيتبعك, و إذا أدرت ظهرك للشمس (المعرفة الإلهية) و حاولت الجري وراء ظلك (الدنيا) فإنك لن تلحقه و في نفس الوقت تكون قد ابتعدت عن المعرفة الإلهية. و في أقصي الأحوال إذا جلست في مكانك كون ظلك تحت رجليك (و هو ما سماه في القصائد: عيش الكفاف و جنةٍ ألفافا).

تعليق: و لكن هذا بالطبع لا يتناقض مع الأخذ بالأسباب مع التوكل, و ألا تكون الدنيا غاية همنا و مبلغ علمنا, بل نتخذها أداة لتحقيق خدمة دين الله في الأرض و تربية النشء و تزويده بالعلم و المعرفة ليكون جيلا صالحاً.

دعها تصرخ : أحد مجاذيب المحبة كان يسير في أرض الحرمين الشريفين في صحبة عالم شريعة, و هما في السير دني المجذوب من حصاة و رفعها و وضعها في جرابه لكي يعود بها إلي وطنه تبركاً. فقال له الفقيه إن هذه الحصاة أولي لها أن تبقي في هذا المكان المقدس من أن تنقلها إلي بلد آخر غيره, و إنها الآن تصرخ طالبة إياك تركها, فقال المجذوب: دعها يا أخي تصرخ حتي ينشق حلقها, فقال الفقيه: و هل لها حلق؟ فقال المجذوب: أما ذلك فكيف تصرخ إن لم يكن لديها حلق

قصيدة سجلت بصوت سيدي فخر الدين في إذاعة السودان

قصيدة سجلت بصوت سيدي فخر الدين في إذاعة السودان حوالي العام 1957 في احتفالات المولد النبوي ثم أتخذت شعاراً لبرنامج الإذاعة المسمي أدب المدائح: عج على الوادي المقدس بي .... وتأدب ههنا سبع ثم عرج نحو كاظمة ... حيث تلك الساح والبقع واسأل الركب المقيل على ... يمنة الوادي وما صنعوا إن لي في خدرهم قمرا ... كل أيامي به جمع

سيدي ممشاد الدينوري