مسامرة الأبرار 1

الصفحة 37

كلامه كتير ..... هو المنهل العذب الرويّ ... فاشرب بماءٍ من منابع سرّنا .... بالروح ... فأطلقها فلا قيد عليها

بيت: لا تَنثَنِي هِمَمٌ تَسِيرٌ بِهِمّتِي .... فِيهَا حَيَاةٌ الخِلِّ بَعدَ مَماتِهِ

ذكريات من تجليات المحبة بين الأخوان : كنا شباب الطريقة في مطلع السبعينيات بمدينة كوستي نتواصل و نواصل, و أحكي بعض الملامح من تلك الذكريات:

1 - تجمعنا عصر يوم مجموعة من الشباب البرهاني – أوراد تش أي حاجة تش – تش ترجمتها: 100% و ذهبنا في زيارة شبابية مباغتة لأحد أخواننا و كان عريساً في تلك الأيام و ينزل هو و عروسه في أحد منازل حي الموظفين بالمدينة لقضاء بعض أيام شهر العسل. و ما أن تلقانا الأخ و إسمه يوسف – في حال يقع علي النقيض من حال إخوة يوسف, إلا و أخذه كل منا بالأحضان و بوس في الرقبة و محبة شديدة. عرفنا فيما بعد أن العروس كانت قد غارت منا و سألته: لماذا يحبونك كل هذا الحب؟

2 - كنا نتجمع في فسحة الإفطار في مدرسة كوستي الثانوية و نحن طلبة بها و كان عددنا ثمانية, فتية آمنوا برهم و زدناهم هدي, و كانت كل المدرسة تعرف و تشير و تعمل حساب لتلك الشجرة التي نتجمع تحتها في فسحة الإفطار – شجرة البرهانية – تماماً كما زاوية البرهانية. و كلنا كان متميزا, أكاديمياً, أخلاقياً, رياضياً, ثقافياً حتي أن الطالب المثالي للمدرسة كان من ثمانيتنا و بطل ألعاب القوي كان من مجموعتنا. كان أهم ما يميزنا – كمجموعة - المحبة و الإخاء و المودة. و من ذلك الإحترام لذي أحاط بنا في المدرسة, قرر ناظر المدرسة أخذ الطريقة, و أهديته سبحة كهرمان تش برضو.