مسامرة الأبرار 1

الصفحة 3

لما نزلت هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} (آل عمران 92) قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وإن أحب مالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله تعالى أرجو برها وذخرها عند الله تعالى فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بخ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين)) فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. متفق عليه

أحد الأنبياء أطلعه الله سبحانه و تعالي علي رزقه و أخبره أن عمره ينقضي بانتهاء هذا الرزق و خيّره أن يعطيه رزقه كله و يتصرف فيه بحريته فإن انقضي علم أن عمره قد انتهي أو يمسك الرزق عنده سبحانه و تعالي و يعطيه رزق يومه بيومه و لا يعلم متي انتهي أجله. فطلب النبي من الله سبحانه أن يعطيه فرصة ليشارو امرأته. فلما شاورها, قالت له: أطلب من الله أن يعطينا رزقنا كله و بعدها سنتصرف كما نري. ففعل. و لكن النبي طفق يتصدق من ذلك المال يوماً بعد اليوم علي المحتاجين و المساكين, و امرأته تحاول أن تعطله و تقول له أن عمرنا سينتهي سريعاً و أنت تنفق مالنا بهذه الطريقة. فجاء يوم و قد انتهي الرزق و لم يبق أمامهما غير الاستسلام للأجل الذي حان بانتهاء رزقهما. و لكنهما أصبحا و قد حل رزق جديد في مكان ذلك الرزق. فسأل النبي الله سبحانه من أين أتي هذا الرزق الجدي. فقال له لمولي جل شأنه إن هذه هي صدقاتكم أربيتها لكم. و يصدق ذلك قوله تعالي: (يمحق الله الربا و يربي الصدقات) 276 البقرة

محبة النبي

في أيام باكرة من الإنتظار ببداية وقت سيدي إبراهيم:- أقسم مولانا سيدي فخر الدين رضي الله عنه قائلاً:- و الله لما يأذنوا لي إلا أرقص قلوب الخلق كلهم بمحبة النبي