و عندما شاور الشيخ المجذوب شيخه قال له شيخه: عندما يأتيك ثانيةً أطلب منه الإضافة لأهل البيت. ففعل و أضافه حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم إلي آل البيت. و هذا هو نسب المحبة.
في معاني شكر الشكر اعلم - رحمك الله - أن شكرك على نعمة الله تعالى تستدعي به شكراً آخراً إذ الشكر بحد ذاته نعمة من الله تعالى على العبد لاسيما وهو مفتاح المزيد فمن ألهمه الله تعالى شكره أسبغ عليه من نعمه وأفضاله وعطاياه ما لايخطر له على بال!، ولا يمكن أحد أن يشكر ربه إلا بإذنه تعالى وتوفيقه ومعونته فاشكر الله على نعمه ظاهرة وباطنة وأتبع ذلك بشكره تعالى على شكرك له .. وفي هذا المعنى يقول الشاعر عن شكر العبد لربه الكريم - تبارك وتعالى -:
وشاكره يحتاج شكراً لشكره
كذلك شكر الشكر يحتاج للشكر!
و شكر الشكر من أعلي مراتب السير في مراتب الولاية. و هو أن يكون العبد "شكورا و لذا لما أقام رسول الله صلي الله عليه و سلم حتي تورمت قدماه و قيل له في ذلك, قال: أفلا أكون عبدا شكورا. و جاء في شأن سيدنا داؤود عليه السلام: اعملوا آل داؤود شكرا و قليل من عبادي الشكور" الآية.
ولا عجب فما (بكم من نعمة فمن الله) .. نعم! .. أي نعمة فهي من الله تعالى دون شك، ومن أعظم النعم الشكر على النعم.
ولهذا قال النبي الكريم " داود - عليه الصلاة والسلام -: (يا رب كيف أشكرك والشكر نعمة منك)؟!، قال: (الآن شكرتني حين علمت أن النعمة مني) أخرجه ابن أبي حاتم عن الفضيل - رحمه الله - الدر المنثور 6/ 680 للسيوطي وانظر: تفسير بن كثير، 3/ 530 ".
وأخر ابن عساكر في تاريخه، 61/ 148 أن الرسول الكريم " موسى " - عليه الصلاة والسلام - قال: (يا رب كيف أشكرك وكل ما بي فهو منك)؟!، قال الله تعالى: (يا موسى .. إن شكري أن تعلم أنه مني).
والحمد لله رب العالمين ..
قصة ذات مغزي:
يحكي سيدي فخر الدين رضي الله عنه