مسامرة الأبرار 1

الصفحة 100

ب- إذا انتبه الذاكر من نومه وجدَ أنّ قلبه يذكر الاسم ج- إذا كان الشخص (الذّاكر) نائماً و هناك أناسٌ يتحدّثون قربه سمع كلامهم ج - ذِكرُ الرُّوح: و الرّوح هي أساساً في كلِّ الجسد و يوجد مركزها في الناحية اليمني من الصدر قبالة القلب. و إذا اجتهد الذاكر في ذكر القلب وداوم عليه يصل حداً يفيض نور الذّكر من القلب علي الرّوح. و ذلك ما جاء فيه: و يمتلئ الوعاء بالنور حتى يَعَمُّ النورُ أطرافَ الوعاء د - ذِكرُ الاصطُلام: و هذه المرحلة التي يفيض فيها نور الذّكر من الرّوح علي سائر ذرّات الجَّسَد, فيصبح المرء ذاكراً بكلِّه. و هو ما عُبرعنهُ بقولهم: إذا ما ذَكرتَ اللهَ بالذّكرِ نفسِه فلا هُوَ مَذكُورٌ و لا أنتَ ذَاكِرُ فَكُن عَينَ ذِكرِ الذِّكرِ لا تَكُ ذَاكِراً إِذا أنتَ لَم تعلَمهُ ما أنتَ شاكر و في تنقُّله هذا من مرتبة ذكر للتي تليها, يبتغي المريد أن يفي بالمطلوب من كثرة الذكر و ليس الذّكر فقط. و كل مرتبة تفضل التي سبقتها بآلاف المرّات (لذرّة من أعمال القلوب تعدُل الآلاف من أعمال اللسان) , حتى أن الفرق بينهما كشخص يحمل جوال نقود (فكّة) و آخر يحمل شيك مصرفي جميل بكذا مليون. و قد أسهب الإمام أبو حامد الغزالي في توصيف هذه المراتب و ما تتميز به من ميزات في كتاب الإِحيَاء.

دعاء لآحد المجاذيب قي عصر يوم عرفة : في عصر يوم عرفة في أحد الأعوام السابقة كنت قد ذهبت لأحضر جلابية جديدة كنت قد سلمت قماشها للترزي الذي أخيط عنده في سوق الترزية بأم درمان. و لما وجدت صاحبي قد ذهب للصلاة جلست أنتظره و أنا أرقب انشغال الجميع لتكملة ما لديهم من ملابس لزبائنهم. و في هذه اللحظة كان هناك رجلٌ بسيط المظهر و لكنه يبدو عليه النظافة و يشع من وجهه نور باد.

و قف الرجل بعد أن أنهي صلاة العصر و قال: يا جماعة الوقت ده وقت دعاء, ندعو. و يبدو أن الناس يعرفون ما عليه من حالة جذب, فلم ينشغلوا به.