قواعد التدارس

الصفحة 1

( تنوير المجالس بقواعد التدارس ) مقدمة الحمد لله الذي نوَّر قلوب أوليائه بأنوار حبيبه وصفوة خَلقه وإمامهم ومعلِّمهم سيدنا محمد قمر التوحيد ومَظهره ، وصلاةً وسلاماً على صفوة الخَلق وأَعظمهم خُلُقاً وأَحسنِهم خَلْقاً وأَرَقِّهم طبعاً ، فصَلِّ اللهم به منه فيه عليه وسلِّم ، ورضي الله تبارَك وتعالى عن ساداتنا أهل البيت الطيبين الطاهرين المطهّرين ، مَن أَكرمَنا الله بمحبتهم وجَعَلَهم لنا رسل هدايةٍ وأقماراً نهتدي بها في ظلمات الحياة ، فكانوا سفن النجاة لأحبابهم في المَحْيا وفي الممات .. نسألك اللهم متوسِّلين بإمامنا وشيخنا الأمين المَكين الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني المُكَنَّى بفخر الدين جد الوزير جامع الشمل حامل الكَلِّ الحبيب مولانا الشيخ محمد ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ أن تلهمنا رشدَنا ، وأن تُعَرِّفَنا بعض قدْر العطية معرفةً نَسلَم بها مِن موارد الجهل ونَكرع بها مِن موارد الفضل ، وأن تَحملَنا على سبيلهم إليك حملاً محفوفاُ بنصرتك ، وأن تَقذف بنا على الباطل فندمغه ، إنك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير . أيها الأحباب .. يا مَن اصطفاكم شيخُكم فشرَّفَكم بالانتساب إلى رعاية شئون عِلمِه ، فجنيتم ثمار ذلك منةً واصطفاءً بأن جَعَلَكم في كنفه فقال : فُكُلُّ سَهِيدٍ عِنْدَهَا طَابَ وَقْتُهُ وَفِي كَنَفِي مَنْ بَاتَ يَرْعَى شُئُونَهَا هذا جهد المُقِلّ ، نتوجه به إليكم محاولين أن نضيء شمعةً تنير الطريق ، فِي محاولة لِنروِي ظمأنا مِن بحر علوم سيدي فخر الدين المودَع نظماً في منهجه المضمون الذي بَثَّه في ديوانه الأعظم ( شراب الوصل ) . أحبابَ التدارس .. أبناءَ الطريقة .. إن توحيد الكلمة دليل على توحيد الوجهة ، وتوحيد العمل دليل حُسْن الاعتقاد ، وتوحيد الصف دليل إقامة الدين ، وما هَلَك مَن هَلَك وما ضاع مَن ضاع إلا باختلافهم على شيوخهم وكثرة سؤالهم .