قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 99

بعدين وهو قاعد متكئ على الحجر كان في الوقت ده بنات سيدنا شعيب بيرعوا الغنم مع الناس، وكان موجود بئر واحد بس ومغطى بحجر كبير، وهمّ ماشيين واحدة منهم شاكتها شوكة فجاءت اختها بتطلع الشوكة من رجلها فاتعطلوا، فالرعاة وردوا ومشيوا على البئر وشالوا الحجر وسقوا وسدوا البئر تاني، البهائم عادة اذا ما شربت ما بتأكل، فجاءت بنات سيدنا شعيب، متأخرين ومعاهم البهائم وفضلوا يتفوا حوالين البئر مش عارفين يعملوا حاجة، سيدنا موسى كان دايخ من تعب السفر وبعدين فتح عينية لقاهم بحالتهم دي، سألهم: ما خطبكم، مالكم؟ قالوا له الحجر بتاع البئر ده إذا ما كل الرعاة يتلموا ويجروه ما بينفتح، والرعاة سبقونا وسدوا البئر وسابوا بهايمنا وراحوا، وإحنا بنات خفيفات ما نقدرش نجره وما عندناش أخ وأبونا شيخ كبير، فراح سيدنا موسى ومسك الحجر وجره لوحده مع الجوع والعطش بتاع الـ 11 يوم دول، فالبنات سقوا البهائم، واحدة منهم طلعت سابت البهائم للمرعى وراحت لأبوها،، قالت له: يا أبتاه حصل كذا وكذا (القصة) قال لها طيب روحوا جيبوه، البنت جاءت أخذت أختها وساقت البهائم وودوهم البيت وراحوا وقالوا لسيدنا موسى إن أبانا يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، سيدنا موسى سمع كده قعد يبكي دم، وقال لهم: طيب يا لله وهو بيبكي، طبعا هو شاب صغير وكانت واحدة من البنات جلابيتها مشروطة فذراعها بأن، فقال لهن أنتم امشوا من ورائي وبعدين تقولوا لى امشى يمينك، امشي شمالك، لغاية ما دخلوه على سيدنا شعيب، لما دخل علي سيدنا شعيب، سيدنا شعيب سلم عليه وقال له يا أخي أنت بكيت لغاية ما تبكي دم ليه؟ فقال له أنا عمل عملته الله وبناتك بيقولوا لي {لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} الآية، آخذ أجر العمل اللى عملته الله كيف؟ آخذ أجره في الدنيا فده يصح ده؟ وفضل زعلان جداً علشان كده، وده مفهوم الآية {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي}، يعني ما تخدم لغير، وده اللى بكي سيدنا