في الدور الأول لما أطعموا البلد في الشام قالوا لأبيهم الراجل كويس كده , صورته جميله , وبيقول الدور ده لازم أخوكم يجى معاكم , قال ما آمنكم عليه أبداً , الناس قالوا لسيدنا يعقوب إيه يعنى ولد يموت , ما إحنا كلنا هنموت من الجوع , قال لهم ـ لاولاده يعنى ـ تعاهدونى يا تجيبوا الولد معاكم ياتموتوا , قالوا قبلنا , عاهدوه فقال لهم روحوا , فلما راحوا وكيل لهم أكثر وجعل الربع عند أخيه , بعت واحد يقول أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ قالوا إحنا أولاد أنبيا , إحنا مش كدابين , قال لهم سيدنا يوسف فما جزاء السارق ـ كان في زمن سيدنا يعقوب اللي يسرق يسجنوه سنة ـ فتشوا الاول , ثم طلع المكيال من رحل أخيه إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ يعنى سيدنا يوسف كان وهو صغير أخذ بيضة من عمته وشاها , قالوا خد أى واحد منا , قال لا , قال لا آخذ إلا السارق , كبيرهم قال مش طالع الشام لان أبونا عاهدنا كده كده , سيدنا يوسف أخد أخوه معاه ودول راحوا , قالوا لأبوهم إن ابنك سرق فاسأل البلد واسأل العير واسأل الجمل ذاته واسأل الشجر واسأل الحجر أى حاجه اسألها ـ إنه كان بيسمع الخطاب الإلهى ـ قال عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا قعد يبكى ويقول وااسفي على يوسف , ابيضت عيناه من الحزن.