قال له: من قال لك أنا ما أعرفش القرآن أنا أعرف القرآن بقراءاته السبعة. قال له: طيب تتعلم الحديث. قال له: أنا حافظ الصحاح الستة والفروع السبعة. قال له: تتعلم الفقه. قال له: أن حافظ الأربع مذاهب والخمسة المندرسة. قال له: ما في أي حاجه إنت بتحتاج ليها؟ قال له: ما أي حاجه ما عندي. أنا قاعد للعبودية بس. عندك دليل يبرهن إنك بتعرف الأشياء دي؟ عندي. نمتحنك؟ أيوه. قام هارون الرشيد جمع العلماء والمحدثين حتى أصحاب الصناعات , نجار , براد , حداد واحتفل بوجودهم وعادة عندهم محل مخصوص للمناظرة , فجمعهم وقال لهم: الإنسان ده بيدعى أنه بيعرف كل العلوم , وعاوزين نمتحنه. قالوا له: حاضر. مستعدين. الفارابى قال: لا , كده ينفع , أى واحد صاحب مهنة يسألنى 10 أسئلة وإذا غلطت في واحد أنا أكون مغلوب , وأى واحد صاحب مهنة أنا أسأله ثلاثة أسئلة إذا رد على الثلاثة أسئلة أكون برضه أنا مغلوب. (حاجه ما معقولة أبداً) إبدأوا بالمصحف , أولا سألوا 10 أسئلة , القراء طبعاً القراءات السبعة , ولغة كل واحدة يختلف عن لغة التانى , وكان الصحابة يختلفوا في القراءات , ويروحوا للنبى صلى الله عليه وسلم , وبعد ما القراء كل واحد سأل 10 أسئلة , هوا سأل 3 أسئلة ما في واحد منهم قدر يجاوب عليه. سابوا موضوع المصحف ومسكوا في موضوع اللغة , جاب لهم الشواذ بتاع اللغة برضه محدش قدر عليه , برضه اللغة كل واحد سأل 10 أسئلة , وهو يسأل 3 , وبعدين أهل التفاسير , وبعدين أهل الحديث , وبعدين الفقهاء ـ اللي ظهر كل واحد على حقيقته ـ وبعدين الصناعات , وبعدين الروحانيات , ناس السيرة , ناس الكيما , ناس الطب , فضل ينزل ينزل, أخيرا ما حد قدر عليه أبداً , استمرت القصة حوالى 40 أو 50 يوم ـ علماً بأن الكتب موجود فيها الأسئلة بتاعته ـ هارون الرئيد احتار , قال له: يافارابى. قال له: نعم.