قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 172

حصل أن فيه حاكم ظالم في بلد، اتفق ستة من الوزراء بتوعه أنهم يسيبوا الحاكم ده ويسيبوا البلد هربا من الحاكم الظالم، وأصلا دول كانوا مسلمين بيعبدوا ربنا على ملة سيدنا إبراهيم الخليل، فاتفقوا أنهم يتقابلوا في وقت الصبح علشان تكون البلد كلها نائمة ويعرفوا يهربوا، جه الصبح واتقابلواومشيوا، فطلعوا الأطراف من البلد، وهم ماشيين جاءوا فقابلوا راعي غنم قالوا: احنا نشتري من الراجل ده لبن، فراحوا له وطلبوا منه اللبن، فأبي الرجل أن يعطيهم وقال لهم الغنم ده ما بتاعي وأنا أجير عليه، بأرعاه وبس فمش من حقي أبيع لكم منه، وبعدين الرجل وهو بيكلمهم، في الأول ما كنتش منتبه لهم، وبعدين الرجل انتبه لقى ده الوزير الفلاني وده الوزير الفلاني وكده، فسألهم، مش انتم الوزراء بتوع البلد ده أزاي جايين تشتروا من راعي، لبن، وأنت وزراء أصحاب البلد؟ قالوا له: والله يا أخي أحنا فارين بديننا من الحاكم الظالم بتاع البلد ده، الرجل جن كده وانتبه وقال لهم: إذا كان أنتم وزراء بتعملوا كده فمن باب أولى أمشى أنا كمان معاكم، قالوا له: طيب تعالى معانا، قال لهم: طيب لو سمحتم استنوا شوية علشان أرجع الغنم لأصحابها، فراح الرجل موجه الغنم ناحية البلد وهشهمفمشيوا، وعادة الراعي دائما بيكون عنده كلب، والكلب بحكم العادة وراء صاحبه، فالراعي بعد ما رجع الغنم جه يرجع الكلب فالكلب مش عايز يرجع، بقى يمسك طوب ويضرب الكلب، برضه مش عايز يرجع، في الآخر الكلب كلمهم بلسان فصيح وبكى وقال لهم: لو سمحتم خذونيمعاكم. بعدين مشيوا ودخلوا الكهف والكلب معهم فناموا في الكهف ونام الكلب معاهم وربنا سبحانه وتعالى ذكرهم في القرآن وذكر الكلب معهم.