قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 10

ربنا بعد ما خلق سيدنا آدم عليه السلام قال الآية إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً الملائكة قالوا لربنا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الآية , ربنا قال إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ يكون المعنى كلامهم دا ما صح , أنا بعرف القصة ـ ظاهر ـ؟ هم إدعوا مرتبة مش بتاعتهم , إدعوا جمعية الأسماء اللي هو موطن الحمد لأن كل واحد منهم مختص باسم واحد , ميكائيل مايعرفش إلا الرزقا , جبريل ما يعرفش إلا العليم الخبير , عزرائيل مايعرفش إلا المميت والمذل , وبعدين لما ربنا تبارك وتعالى خلق أبونا آدم عليه السلام , قال يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ مش بأسمائى , يكون المعنى ده عنده اسمه , ده عنده وهلم جرا , مش أسماء المسميات , انا اسمى محمد ده فلان , هم بيعرفوه , ما بيعرفش الأسماء الأخرى , يعنى قال لجبريل يا جبريل انت ربنا خلقك من اسمه العليم وشغلك باسم الخبير , إلى أن الملائكة أنفسهم اعترفوا ’ قالوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا فكل واحد ما بيعرف إلا اللي هو فيه , غير كده ما بيعرف. إدى لآدم جمعية الأسماء فكان هوا القبلة والسجود لله , مثل ما احنا نسجد للحجر ـ بيت الله الحرام اللي هوا الكعبة عبارة عن حجر ـ فهو القبلة والسجود لله , فكان السجود أصلاً لله والقبلة سيدنا آدم عليه السلام. ده كل تأكيد إن الملائكة ما يعرفوش إلا الإسم اللي هم فيه علشان كده ماعرفوش , يعنى جبريل ما يعرفش شغل ميكائيل , وجبريل اللي حيموته عزرائيل , وعزرائيل ذاته اللي حيموته مين؟ لو قنا الاسم المميت كله عنده لن نجد اللي حيموت عزرائيل بعدين , فكان عنده تجلى ـ بعض التجلى من الاسم المميت ـ ولما يشع هذا التجلى يخلص ابن آدم.