وفي الصباح قال لها شيليه وروحي، شاله ورجعت لدسوق، والحج كان قرب، فقال للتلامذة أحنا عاوزين نسافر علشان الحج، قالوا له طيب، قال شيلوا طواليوآذانات وقفف وكلام زي كده، قال له أحنا ماشيين للحج حنعمل بهم إيه، قال لهم بس اعملوا كده، وأخيرا سمعوا كلامه وشالوا طوالىوآذانات وقفف وسافروا، لما أخوه سيدنا أبو الفتح شدد عليه، قال له في حميثرا سوف ترى، سافر، سافر، لما راح في حميثرا قال لهم أنا عايز أموت هنا، قالوا تموت هنا أزي؟ لتموت في مصر، لتموت في السودان، لكن تموت في الخلاء؟ وبعدين شحاتوه، قالوا له ما تموت هنا تقدم شوية تبقى قريب من السودان أو تأخر شوية تبقى قريب من أسوان من دراو، قال بس هنا، الكلام ما فيه فايدة، وأنا راح أموت هنا، لكن فيه حاجة، أنتم لما أموت غطوني واسكتوا، راح ييجى ناس لما ييجي ناس، دول هم اللي راح يتولوا الغسل والدفن والصلاة، لما يقولوا لكم قوموا صلوا تقوموا تصلوا، قالوا له طيب، أخيرا رقد مات بعد شويتين جاء زي الجيش، ألف نفر جايين، إيه يا إخواننا انتوا مش حجاج؟ قالوا لهم أيوه، فيه إيه؟ عندنا جنازة، قالوا لهم طيب أحنا نشهل الجنازة دي، فغسلوه وكفنوه وبعدين قالوا لهم قوموا صلوا عليه، فصلوا عليه الجنازة، وبعدين وقفوا بجانب بعض وكل واحد يشيل حجر يدي للتاني لغاية ما بنوا القبر بتاعه وبعدين الألف نفر دول اتشاكلوا فضربوا في بعضهم، بقى منهم نفر واحد، نزل في التربة. السيد إبراهيم الدسوقي بقى قاعد في الخلوة، وبعدين قاعدة في الخلوة عمره كله، هو دخل الخلوة وعمره أربع سنين ونص أو خمس سنين، ما طلع إلا لما مات أبوه، طلع صلى عليه الجنازة ورجع تاني دخل إلى أن مات ودفن هناك. الأولياء المعاصرين له قالوا له لماذا لا ترشد؟ نظم طريقتك وأرشد الناس وصلح أمة النبي صلى الله عليه وسلم، قال لهم لا، أنا إذا قعدت للإرشاد، الطرق بتاع أخواني حيروحوا فلذلك قال: وشاع طريقي في الوري بعد غيبتي