قبس من النور المبين

الصفحة 28

لما تكون الرئاستان عند الرجل الواحد، سيدنا أبو بكر كان عنده رئاسة الظاهر والباطن وسيدنا عمر وسيدنا عثمان وسيدنا علي، ده معنى قوله تبارك وتعالى {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ ... عِبَادِيَ الصَّالِحُون} عباد الصالحون أهم دول، يعني اللي يكون عنده الظاهر والباطن سوه، طبعا الظاهر والباطن سوى ويا بعض، اللي ما يكونش عنده الظاهر والباطن سوى وراثة بعضيه، لما يكون الظاهر عند واحد والباطن عند واحد تاني ما تبقاش وراثة كلية، الكلية إنما هو لما يكون في ايده الظاهر والباطن، بعدين الباطن انفصلت عن الظاهر بعد الشهرين اللي أخدهم سيدنا الحسن في الخلافة، ثم شافوا الظاهر بقى ملك، فهو مسك الباطن وساب الظاهر، ومااتلموش ابدا إلا زمن سيدنا عمر بن عبد العزيز، واللي خلاهم يتلموا في زمن سيدنا موسى الكاظم وجعفر الصادق تبرعوا، واحد قال للتاني يا ولدي المسلمين تعبوا فأنت تتنازل من رئاستك بتاع الولاية وأنا اتنازل من رئاستي بتاع الولاية، نعطي معاوية الصغير المعروف (بأبى ليلى) واحد و عمر بن عبد العزيز واحد علشان بعد اليزيد يكونوا دول أولياء جاهزين يصلحوا الحال، أبا ليلى هو معاوية الصغير، أبى وما رضاش، في الجامع الأموي جمع الناس علشان المبايعة، قام وصعد المنبر وحمد الله وصلى على النبي ورضى عن الصحابة وقال: إني في شك من أمر جدي، وأما أبي فسيرى ما قدمت يداه، وأما أنا فقد نزعت رقبتي من خلافتي، من خلافتكم، مسكوا عمر بن عبد العزيز، ولّوه، فكان الظاهر والباطن بيجتمع عند سيدنا عمر بن عبد العزيز، بعد كده مش حايجتمع الاثنين أبدا إلا في المهدي المنتظر، أصلا ما ممكن، ورثة الظاهر ماشيين، وورثة الباطن ماشيين.