علموا عنى 4 الجزء الرابع

الصفحة 17

مولانا الشيخ: واضح إيه جتك داهية، سمعت؟ {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب} (1 - آل عمران 27) زى سيدنا سليمان {هذا عطاؤنا فامنن} (2 - ص 39) علي من شئت أو أمسكه عليك كمان بغير حساب، ده إذا كان ده الرئيس، الباقين مش من باب أولي؟ ده نظام يمشي علي الكل، عاوز تموت تسلم ده وتدرسه وتمتحنه إذا قدر يشتغل يشتغل ما قدر يشتغل تقول أنا ما دايره ده ما نافع، كوس ليك واحد تاني (3 - بمعني فتش لك علي واحد تاني) جبنا ده، جبنا ده، لغاية ما يجي واحد تدرسه، هنا في السودان ده حصل حكاية زى ده، في زمن الإنجليز، زمن الإنجليز، ما بعرف في الخرطوم ولا في ود مدني، طبعا فيه مأمور صغير ومأمور كبير، مفتش صغير ومفتش كبير وبعدين مدير، ناظر القبيلة قالوا له ادفع الخراج، المراسلة بتاع المأمور الصغير هو صاحب الدرك، بيعلم الناظر ده، في الرؤيا، دغري؟ بيعلم الناظر ده، بيدرسه، عشان هايديه الرك بتاعه، الناظر لمن شاف إنه البلد ده كله سماوات أراضين جبال بحار كله في إيده، أنا أسلم الخراج للحكومة ليه، ما أسلم الخراج للحكومة، أبي يسلم الخراج، المدير شحته (4 - ترجاه)، المفتش الأول شحته، التاني شحته، كلهم شحتوه، قال له مالك؟ الحكومة أنا، بعدين يوم من الأيام، المأمور الصغير راكب حصان، المراسلة بتاعه شايل الشنطة ماشي، جنب رجلين الحصان، المأمور الصغير قاله يا سعادة الناظر، قال له نعم؟ قال له أنت مش تدفع الخراج أحسن، أنت راح يعملوا لك مصيبة، قال له لا، أنت المأمور الصغير فوق منك المأمور الكبير فوق منكم المفتش الصغير فوق منك المفتش الكبير فوق منك المدير، أنا أسيب ديل كلهم وأسمع كلامك أنت يا مأمور يا صغير!! المراسلة قال ليه: إذا رجعت لكم الناظر ده بتقبلوا؟ قالوا بنقبل، شرطا ما تقولوا لي عملت شنوه؟ لا ما بنقول ليك عملت شنوه؟ قال خلاص أنت خليك واقف وأنا بمشي