علموا عنى 2 الجزء الثاني

الصفحة 54

السائل: سئل سيدنا الإمام الجنيد رضي الله عنه عن المحبة، هل المحبة من صفات الذات أم من صفات الأفعال، فقال إن المحبة نفسها من صفات الذات وأما تأثيرها فيمن أثرت فيه فإن ذلك من صفات الأفعال؟ مولانا الشيخ: ما خلاص {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ} (96) (يس 82) أراد ده هو المحبة، الأمر بيريد يعني بيحب، والإرادة من شدة ما غويصة ممزوجة في ذرات الوجود كله من حيث إنه الوجود ما عرفها، بص يا عم الشيخ، ديل مش أصابعين، مش ملصوقة بالمعصم، فكرك إذا الصباع ده ما متفق مع ده كان يقعد، ولا كان ده راح يروح وده كان حيكون لو حده، لازم من محبة، ربطت الحالتين، داك حيطة، طوبة فوق طوبة، إذا الطوبة ده ما متعشقة، الطوبة ده قاعد فوق بعضهم كيف، ما بقى عربي؟ المحبة ذاتية ممزوجة في ذرات الوجود كله وبيه الوجود قائم، سمعت يا عم الشيخ؟ بالنسبة لربنا سماه الإرادة، ظاهر؟ بالنسبة للمحبين سماه محبة، بالنسبة للمريدين سموه المحبة، ومن صفات الأفعال، يعني الأسماء الفعلية، مش الأسماء أصناف؟ مش الأسماء أصناف؟ مش مثلا حصل قبل كده وضحنا إنه قد يكون قلب العبد فيه التجلي الذاتي بيكون من حوالينه الصفات، قد يكون في قلبه التجلي الصفاتي بيكون من بره الأسماء، يكون من جوه الأسماء يكون من بره الأفعال، يكون من جوه الأفعال يكون من بره الخلق، وده أوحال التوحيد، فلذلك ضاف ده للأفعال وداك للذات العلية، ما وضح؟ السائل (معلقًا): واضح جدًا. مولانا الشيخ: فالإنسان يا عم الشيخ، سئل الإمام الجنيد عن التوحيد، قال لهم الماء لون إنائه، الإمام الجنيد سألوه عن التوحيد قال لهم: الماء لون إنائه، إذا قلبك نضيف توحيدك بيكون نضيف، إذا كان أحمر راح يكون أحمر، أصفر أصفر، أخضر أخضر، زي ما خطولك في، في الحكاية بتاعك ياهو، خالصين؟ يا اخوانا بتاع الناموس ما كان هنا وين؟؟ وين؟ السائل (معلقًا): ها ده.