فَمِنْ حَوْضِ الشَّفِيعِ: فَمِنْ: الفاء استئنافية, حَوْضِ الشَّفِيعِ: الشَّفِيعِ الكثير الشفاعة, و الشفاعة لغةً: أن يتوسل أحدٌ للملك في حاجة آخر, قال تعالي في آية الكرسي, الآية 255 البقرة: مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ , و الشَّفِيعِ هو صاحب الشفاعة الكبرى, في الحديث عَنْ سيدنا أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ و عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أُعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر, وجُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ, وأُحلّت لي الغنائم، ولم تُحلّ لأحد قبلي, وأعطيت الشفاعة, وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامّة, حَوْضِ الشَّفِيعِ: الكوثر, قال تعالي: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ 1 الْكَوْثَر, في الحديث قال صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض قَدِ ارْتَوَيْنَا: قَدِ: للتوكيد, ارْتَوَيْنَا: تقولُ اِرْتَوَى مِنَ الْمَاءِ بَعْدَ عَطَشٍ: أي: شَرِبَ إِلَى أَنْ أَزَالَ عَطَشَهُ, نا المتكلم الجمع, بلسان سيدي فخر الدين (فردي جمعٌ) , أي: نحنُ آل البيت, أي: نلنا كفايتنا من الشفاعة, وبها نشفعُ, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: