شرح شراب الوصل 6

الصفحة 249

هُدِينَا: إلي التوحيد الخالص, فهم خلفاؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, خلافة الباطن البعدية, و المعنيين بقولهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَهُدِيتُ للِتَّوحِيدِ إِرْثاً خَالِصاً۞وَشَهِدْتُ مَحْبُوبِي وَخَابَ سُوَاعُ

بَلْ حُبِينا: بَلْ: حرف للإضراب أي: الانتقال من وصف إلي وصف أدقّ, حُبِينا: الحَبو هو كثرة العطاء بَلْ وَإِنَّا: وَإِنَّا: واو العطف, إِنَّا: إِنَّ للتوكيد مع نا المتكلم الجمع, بلسان سيدي فخر الدين رضي الله عنه بِمَا جَاءَ النَّبِيُّ غَدَا هَوَانَا: بِمَا جَاءَ النَّبِيُّ: بالهدي الذي جاء به حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, غَدَا: الغدو تمكن شمس النهار و وضوحها, أي: تمكّن فينا هديه صلي الله عليه و سلم, هَوَانَا: الهوى ميزان الاختيار في النفس, فإذا مُلكت النفس كان إتّباع الرسول صلي الله عليه و سلم في كلّ ما جاء به من الدّين, و ذلك إشارة للحديث عن سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّمَانُون: فَأَمَّا عَنْ حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ – بيت رقم 17:

وَرَثْنَا عَنْهُ حَتَّى مَا رَمَوْهُ۞لِذَلِكَ مَنْ كَفَاهُ فَقَدْ كَفَانَا

المعني

وَرَثْنَا عَنْهُ: أي: نحنُ آل البيت, وَرَثْنَا عَنْ جدِّنا المصطفي صلي الله عليه و سلم, قال رضي الله عنه:

فَكُلُّنَا وَارِثٌ مِنْ جَدِّهِ سِمَةٌ۞وَنَحْنُ أَهْلُ الْعُلاَ تَمَّتْ وِرَاثَتُنَا