شرح شراب الوصل 6

الصفحة 18

فَجَعَلْتُهَا فِي مِصْرَ: الفاء لبداية الكلام من نحو قوله تعالي: فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ23 مريم, جَعَلْتُهَا: وضعتُها, في الآية: فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ70 يوسف, الضمير المتصل (ها) يعود إلي "كلماتنا من البيت السابق, و يعني: شراب الوصل", فِي مِصْرَ: مِصْرَ, البلد المعروف, عند أهل الطريقة في مِصْر, قال رضي الله عنه:

أَبْنَاءَ عَهْدِي بِمِصْرَ الْخَيْرِ إِنَّكُمُ۞قَدِ اصْطَفُيْتُمْ بِإِرْفَادِي وَتَلْقِينِي

ذَلِكَ مِنَّةٌ مِنَّا: ذَلِكَ: أي علي لها في مِصْر, مِنَّةٌ: فضّل و جميل, أصلها مَنّ يمنّ منَّاً، إذا صنع صُنعاً جميلاً, مِنَّا: من حرف الجر (مِنْ) لتبيين مصدر المِنّة و ضمير المتكلم الجمع (نَا) , أي: سيدي فخر الدين و حضرة جمعه ورثته مِنَّةٌ مِنَّا: موضع جناس لفظي كذلك وَهَذَا عِلْمُنَا: وَهَذَا: إشارة للقريب, عِلْمُنَا: شرابُ الوصلِ, مخزن علوم الشيخ رضي الله عنه, علوم الطريقة, يقول سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: فالعِلمُ

بالذِّكرِ لا ينفكُ مُقتَرِنا۞و الجّهلُ صَاحِبُهُ فِي غَفلَةٍ و عَنَا
فَقُل لِلّذي قَد غَدَا بالجّهلِ مُفتَتِنا۞يَا مُدَّعِي العِلمِ و الجّاهِ الرَفِيعِ بِنَا قِف عِندَنا و خُذِ المَاء مِن مَجَارِيهِ

فَلْتَعْلَمُوا: الفاء للتأكيد و اللام للتأكيد, تَعْلَمُوا: بحقيقة جَعلي للقصائد في مِصْر

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسَّبْعُون: كَلِمَاتُنَا نَهْدِي بِهَا عُشَّاقَنَا – بيت رقم 3:

وَطَوَتْ صُدُورُ الْمَانِعَاتِ مَنَائِحِي۞قَبْلاً لِتَحْيَا مِنْ كَلاَمى أَعْظُمُ

المعني

وَطَوَتْ: استبطنت في باطنها, من طي الثوب إذا لففته علي بعضه