شرح شراب الوصل 6

الصفحة 177

حَبِيبُ اللَّهِ: يُحبّه الله, معه التأييد الإلهي, في الحديث, قال رسول الله صلّى الله عليه و سلم: إذا أحَبَّ اللهُ العَبدَ نادى جِبريلَ: نَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاناً فَأَحبِبهُ، فَيُحِبُّهُ جِبريلُ. فَيُنادي جِبريلُ في أهلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاناً فَأَحِبّوهُ، فَيُحِبُّهُ أهلُ السَّماءِ، ثُمَّ يوضَعُ لَهُ القَبولُ فِي الأَرضِ, ذكر الأقطاب هنا لتأيدهم له, رضي الله عنهم أجمعين, و في ذلك قال رضي الله عنه:

وَأَيَّدَنِي الأَقْطَابُ جَمْعاً وَقَدَّمُوا۞مِزَاجِيَ لِلأَكْوَانِ تِلْكَ بِشَارَتِي

غَيَّاثُ الْمُعَنَّى: غَيَّاثُ: صفة المبالغة من أغاث, أي: كثير الغوث, أي: العون و النجدة, الْمُعَنَّى: من المُعاناةُ: المُقاساة, أي: مكابدة القسوة و العناء, الْمُعَنَّى: الذي قست عليه الأمور

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والثَّمَانُون: بِأَرْضِ اللَّهِ حَيْثُ يَكُونُ بَيْتِي – بيت رقم 18:

فَإِنْ قَالُوا تَعَلَّمْنَا لَقُلْنَا۞حَرِيٌّ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ عَنَّا

المعني

فَإِنْ: الفاء استئنافية, إِنْ: شرطية بمعني إذا قَالُوا تَعَلَّمْنَا: قَالُوا: قال الذين لا يعلمون و لم يسمعوا قول السادة الأقطاب عنّي, قَالُوا تَعَلَّمْنَا: أي: زعموا أن لديهم من العلم الكفاية لَقُلْنَا: اللام للتأكيد, حَرِيٌّ: خَلِيقُ, الشئ الطبيعي أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ عَنَّا: أَنْ يَكُونَ: أَنْ يحصُل, الْعِلْمُ عَنَّا: بالإسناد لنا و أخذاً عنّا, قال سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم لسيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أُنظر ممن تأخذ, لا تأخذ من الذين قالوا, و خُذ من الذين استقاموا, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: مَن

يَرُومُ الْعِلْمَ عِنْدِي۞يَجْتَنِي رُطَباً جَنِيَّا