شرح شراب الوصل 5

الصفحة 89

هُوَ: أي, موطن الخفاء, كم في قوله رضي الله عنه, في البيت السابق:

فَلَوْلاَ هُو لَمَا كُنَّا خَفَايَا۞ظَلاَمُ الْهُو كَنُورِ الْبَيّنَاتِ الْهُو

هُو: يعني الهو الإلهي, الآية: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا, إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ1 الإسراء, - إِنَّ (هُو) هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ بِأَسْتَارِ التَّجَلِي: بِأَسْتَارِ: الباء: للوسيلة و الواسطة, أي بواسطة أستار التجلّي: و هي أنوار حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, أي: خلع التشريف, التمثلة في نون الوقاية من قوله تعالي لسيدنا موسي عليه السلام (إِنَّنِي أَنَا) في الآية: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي 14 طه, إذ قابلية التجلّي الإلهي المباشر فقط لحضرته صلي الله عليه و سلم هُو الْهُو: الهو الإلهي لَيْسَ هُو: ليس الهو النبوي, إشارة لمرتبة الأحمدية, اللاتسمية, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: يَا

كَامِلاً مِنْ عُلُومِ اللَّهِ أَجْمَعِهَا۞يَا أَحْمدٌ أَيُّهَا الْمَخْصُوصُ بِالذَّاتِ

فَالْغَيْبُ ذَاتِي: موطن غيب الذّات, أعلي الغيوب

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 54:

وَلاَ كَالْهُو مَقَامٌ أَلْفُ حَاشَا۞وَلاَ هُوَ كَالْجِيَادِ الصَّافِنَاتِ

المعني

وَلاَ: الواو واو استئنافية, لا النافية كَالْهُو: الكاف للتشبيه, الْهُو: النبوي, إشارة إلي الحقيقة المحمدية, و موطن القرب من شهود الذّات مَقَامٌ: منزلة, لا يقارن الهو بالمنازل, لأنه فوق كل المراتب