شرح شراب الوصل 5

الصفحة 271

وَجَمِيلٌ: أي: و "أنت جميلٌ, جاء في وصف أم معبد له صلي الله عليه و سلم: أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب, و جاء عن سيدنا أنس قال: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا حَسَنَ الصَّوْتِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، وَكَانَ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَهُمْ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ صَوْتًا", و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

غَلَبَ الْحُسْنُ فَالْبَوَاطِنُ أَنَّتْ۞وَعَلَى أَنَّتِي يَئِنُّ حَوَادِي

عَلَى يَمِينِكَ خَالُ: عَلَى يَمِينِكَ: اليمين موطن التأييد, الخال هو الشامة و هي خاتم النبوة, دليل التأييد له صلي الله عليه و سلم, و يمينه صلي الله عليه و سلم هو الخليفة الوارث المحمدي --- ملاحظة: هذا البيت كما أوردنا كثيراً يحتوي علي باب من البديع اللغوي و هو الجناس اللفظي الموجود في العبارات: خَلَتْ – خَلَّتْ - خَالُ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والأَرْبَعُون: سَيِّداً لَمْ تَزَلْ وَغَيْرُكَ زَالُوا – بيت رقم 8:

فأَجِرْنَا فَإِنَّ نُورَكَ فِينَا۞هُوَ ذَا الْحُسْنُ أَنْتَ فِيهِ مِثَالُ

المعني

فأَجِرْنَا: الفاء سببية, أَجِرْنَا: أحمنا فَإِنَّ نُورَكَ فِينَا: فَإِنَّ: الفاء للتوكيد و إنَّ: للتوكيد, نُورَكَ: الوراثة المحمديّة, فِينَا: أي فينا نحن بلسان جمع المتكلم و هو سيدي فخر الدين و ورثته الخلفاء و ال البيت رضي الله عنهم هُوَ ذَا الْحُسْنُ: هُوَ: اسم إشارة من شأنه الغيبوبية و الاستتار, إشارة إلي باطن الوارث, ذَا: اسم إشارة للقريب, و هو الخليفة الوارث, الْحُسْنُ: الجمال, يتجلي الجمال النبوي في الخليفة الوارث في الطريقة, إذ أن الطريقة خُصّت بصفة الجمال, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَمَا يُوسُفِيٌ غَيْرُهَا لِجَمَالِهَا۞وَمَا هِيَ فِي التَّحْقِيقِ إِلاَّ طَرِيقَتِي