شرح شراب الوصل 5

الصفحة 228

الْعِيرُ عَارٌ وَالنَّفِيرُ بِشَوْكَةٍ۞فِيهَا عَطَايَا مَا لَهُنَّ نَفَادُ

المعني

الْعِيرُ عَارٌ وَالنَّفِيرُ بِشَوْكَةٍ: كما جاء في السيرة لشريفة: العِيرُ: عِيرُ قريش التي أَقبلت مع أَبي سفيان من الشَّام والنفير: مَن خرج مع عُتبة ابن ربيعة من مكة لاستنقاذها من أيدى المسلمين، فكان ببدر ما كان فمن لم يكن في أحد الجمعين لم يُعدَّ في الرِّجال, الآية: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ7 الأنفال, في التفسير: وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ أَيْ يُحِبُّونَ أَنَّ الطَّائِفَة الَّتِي لَا حَدّ لَهَا وَلَا مَنَعَة وَلَا قِتَال تَكُون لَهُمْ وَهِيَ الْعِير وَيُرِيد اللَّه أَنْ يُحِقَّ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ أَيْ هُوَ يُرِيد أَنْ يَجْمَع بَيْنكُمْ وَبَيْن الطَّائِفَة الَّتِي لَهَا الشَّوْكَة وَالْقِتَال لِيُظَفِّرَكُمْ بِهِمْ وَيَنْصُرَكُمْ عَلَيْهِمْ. وَيُظْهِر دِينَهُ وَيَرْفَع كَلِمَة الْإِسْلَام وَيَجْعَلهُ غَالِبًا عَلَى الْأَدْيَان, النّفير: من نفر ونَفَرُوا في الأَمر يَنْفِرُون نِفاراً ونُفُوراً ونَفِيراً وتَنافَرُوا: ذهبوا، وكذلك في القتال, أي: أن المغالبة (شوكة) في إحقاق الحقّ و الشجاعة فيه أميز و أفضل, قال رضي الله عنه:

وَالْقَاطِعَاتُ عَنِ الْمُهَيْمِنِ أَرْبَعٌ۞بِئْسَ الْبِضَاعَةُ عِيرُهُنَّ نَفَيرُ

فِيهَا عَطَايَا: في الشوكة, للمجاهدة في الحقّ, عَطَايَا: جمع عطيّة: منحة مَا لَهُنَّ نَفَادُ: ما النافية, أي: لا تنفد, كثيرة لا حدّ ها

الْقَصِيدَة السّادِسَة والأَرْبَعُون: يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ – بيت رقم 14: