شرح شراب الوصل 5

الصفحة 212

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والأَرْبَعُون: لِي بَيْنَ أَهْلِ اللَّهِ عُقْبَى دَارِهِمْ – بيت رقم 14: مِنْ كُلِّ فَجٍّ

تَقْصِدُونَ إِلَى الْحِمَى۞غَرَّتْكُمُ الأَسْمَاءُ وَالأَلْقَابُ

المعني

مِنْ كُلِّ فَجٍّ تَقْصِدُونَ: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, كُلِّ فَجٍّ: الكُلّ: هو استيعاب الأجزاء, فَجٍّ: الفَجُّ الطريق الواسع بين جَبَلين وهو أَوسع من الشِّعْبِ. و الفَجُّ: هو المَضْرِب البعيد, الآية: وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ27 الحج, تَقْصِدُونَ: القَصْدُ إِتيان الشيء أو المكان أو الشخص إِلَى الْحِمَى: إِلَى: تُفيد الانتهاء (الغاية) , الْحِمَى: المكان المنيع, موطن الحماية, الطريقة, قال رضي الله عنه:

هَنِيئاً لِمَنْ أَمَّ الْحِمَى وَبِيَ احْتَمَى۞هَنِيئاً لَمَنْ يُسْقَى بِرَاحِ طَرِيقَتِي

غَرَّتْكُمُ: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً فهو مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل, المخاطب جمع القوم الذين وقعوا في معصية مخالفة كلام الشيخ الأَسْمَاءُ وَالأَلْقَابُ: الأَسْمَاءُ: الإسمُ مُشْتَقٌّ من سَموْتُ لأَنه تَنْويهٌ ورِفْعَةٌ، و جمعَه أَسماءٌ, و الاسم يأتي عَلَم علي الذّات بالنسبة للشخص و غيره, وَالأَلْقَابُ: اللَّقَبُ: اسمٌ يُسمَّى به الإنسانُ غير اسمه الأوّل، للتَّعريف، أو التَّشريف، أو التَّحقير، (والأخير منهيٌّ عنه) و مثال للقب التشريف هو الفاروقُ الذي لقّب به سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه, و كأمثلة: الأسماء: مسئول المنطقة كذا أو كذا ... الألقاب: الشيخ فلان .... , إذن: غرّتهم الأَسْمَاءُ وَالأَلْقَابُ فاستهانوا بأمر المعصية

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والأَرْبَعُون: لِي بَيْنَ أَهْلِ اللَّهِ عُقْبَى دَارِهِمْ – بيت رقم 15: