شرح شراب الوصل 5

الصفحة 210

مَا فِي الْقَوْمِ فِيهَا شَافِعٌ: أي مَا شَافِعٌ فِي الْقَوْمِ فِيهَا, ما النافية: أي ليس في القوم: القوم من جمعهم شأن واحد, فيها: في دور العبادة المشار إليها بُيوُتٌ وَصَوامِعٌ وَمَسَاجِدٌ وَقِبَابُ من كل الديانات, شَافِعٌ: الشفاعة أن يتوسط لدي الملك أو الكبير لحاجة شخص, أي: لم يشفع أحدٌ من أولياء الله جميعاً لانقاذهم من الهلاك و الزوال (الهدم) , و ذلك لأهمية الشفاعة و الرضا من أولياء الله, و هذا تحذير من أن يفقد القوم (المصرون علي الذنب) رضا الشيخ و يحدث لهم ما حدث لأولئك القوم و فقد شفاعته التي تدفع عنهم الميبة التي تنتج من معصيتهم وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ مِمَّنْ حَوَاهُ الْبَابُ وَالْمِحْرَابُ: هم سائر أولياء الله في الكون (كما نقول في فواتح الحضرة: سائر أولياء الله في الكون من الباب إلي المحراب) , و ما بين الباب و المحراب الحضرة الإلهية

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والأَرْبَعُون: لِي بَيْنَ أَهْلِ اللَّهِ عُقْبَى دَارِهِمْ – بيت رقم 12: إِنْ

كَانَ يَجْهَلُ غَيْرَكُمْ لاَ تَجْهَلُوا۞كَمْ قُلْتُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُجَابُ

المعني

إِنْ كَانَ: إِنْ: للتأكيد, كَانَ: فعل ماض يفيد وقوع الفعل في حيّز الأفعال يَجْهَلُ غَيْرَكُمْ: يَجْهَلُ: لا يعلم, غَيْرَكُمْ: غير أبناء الطريقة لاَ تَجْهَلُوا: لا النافية, أي: يجب أن ينتفي الجهل عندكم أنتم, لأنكم جلستم معي و سمعتم دروسي و قرأتم قصائدي كَمْ قُلْتُ: للكثرة, نبه كثيرا, و أشار بقول سيدنا الإمام علي بن طالب كرّم الله وجهه, و ردد كثيراً عبارته: إنّ ههنا لعلوماً جمّة لو وجدت لها وِعاء و عبارته سلوني قبل أن تفقدوني