شرح شراب الوصل 5

الصفحة 161

وَفِي دَاوُدِنَا لاَنَ الْحَدِيدُ: فِي: إشارة إلي باطن الأمر, دَاوُدِنَا: إشارة للتأييد, لهزيمته لجالوت و أيلولة المُلك له, في الآية: وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ , لاَنَ الْحَدِيدُ: طاوعه – لمولانا و أهل جمعه الورثة و الخلفاء رضي الله عنه - سيف النصر, فيهزم كلّ من قابله, الآية: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ10 سبأ, أي: و مع الرّحمة إلاّ أننا أقوياء بالتأييد, حتى لا تُغري الرّحمة ضعاف النفوس

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والأَرْبَعُون: أُمِيطُ الْيَوْمَ عَنْ قَوْلِي لِثَاماً – بيت رقم 8:

وَإِنَّا فِي سُتُورٍ لاَ تُضَاهَى۞لِعِزَّتِنَا وَشَانِئُنَا جَرِيدُ

المعني

وَإِنَّا: الواو واو عطف علي ما سبق, إِنَّا: إِنَّ: للتوكيد مع نا المتكلم الجمع, أي: جمعه رضي الله عنه و حضرته من الورثة و الخلفاء فِي سُتُورٍ لاَ تُضَاهَى: في: باطن الأمر, سُتُورٍ: خفاء, كل في ستر, و الجمع ستور, لا: النافية, تُضَاهَى: المُضاهاةُ مشاكَلَة الشيء بالشيء, أي: لا يوجد ما يشابهها, أخفي الخفاء لِعِزَّتِنَا: اللام لا التعليل، أي: بسبب عِزَّتِنَا: العِزّة: الحمى المنيع الذي لا يوصل إليه وَشَانِئُنَا جَرِيدُ: الشَّناءة مثل الشَّناعةِ: البُغْضُ, جَرِيدُ: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره, وجَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً: نزع عنه الشعر، والجَرْدُ: الخَلَقُ من الثياب، وأَرض جَرْداءُ وجَرِدَةٌ، كذلك، وقد جَرِدَتْ جَرَداً وجَرَّدَها القحطُ تَجْريداً, أي: أن باغضنا مسلوب منه كل الخير, الآية: إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ3 الكوثر

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والأَرْبَعُون: أُمِيطُ الْيَوْمَ عَنْ قَوْلِي لِثَاماً – بيت رقم 9:

وَحَسْبِي أَنْ أُشِيرَ وَذَاكَ يَكْفِي۞فَذَاكَ الذَّوْقُ والْبصرُ الْحَدِيدُ