شرح شراب الوصل 5

الصفحة 10

الْحَقَّ مُنْشِينِي: الْحَقَّ: اسمه تعالي الحقّ, مُنْشِينِي: النشأة الخلق الأول في عالم الأرواح, أنا حقّ لأن منشيني حقّ, قال رضي الله عنه:

أَنَا الْحَقُّ فِي الدُّنْيَا أَنَا الْحَقُّ فِي الِلقَا۞إِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ وَالسَّمَوَاتُ حُقَّتِ

وَزَفْرَةُ الْحِالِ: أي: من المريد, الزَفْرَةُ: أن يخرج المرء ما غلبه أن يكتمه في صدره من عناء بهواء من الصدر أو صوت, الْحِالِ: ما يعتري الذاكر أو السامع من اضطراب فيخرج عن سكونه بحركة غير مألوفة (يترجم, يصرخ, يرقص) , و الحال: أمر عابر, و هو هبة من الله لا يستجلب بحول أو حيلة, و الحال ينقل المريد بسرعة أكثر مما يفعله الاجتهاد في العبادة, قال رضي الله عنه:

وَهَلِ الأَحْوَالُ إِلاَّ هِبَةٌ۞وَوِصَالٌ قُلْتُ مَا للِنَّفْعِ

ضُرْ (8 ق 13) تُطْرِبنُي: الطَّرَبُ خفة تَعْتَري عند شدَّة الفَرَح – مثال: كان رضي الله عنه ينشد سماعي و كان أحد المارة يستمع و لما قال رضي الله عنه (إذا قلتُ يا اللهُ قال لمن تدعو ** و إن أنا لا أدعو يقول ألا تدعو) , ما كان من الشخص المار إلا أن صرخ (نعمل معاكم إيه ما حيرتونا) , هنا دخل مولانا في حالة من الطرب و الاهتزاز و أمر ببدء الذكر, قائلاً: (دوّر الذكر دوّر الذكر) وَتُشْجِينِي: أشجاه إذا هَيَّجَ لديه الأشَوَّاقَ و التّذكار

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 2:

إِذَا جَنَحْتُمْ لَهَا فَاللَّهُ حَافِظُكُمْ۞وإِنْ جَمَحْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَافِينِي

المعني

إِذَا: شرطية