شرح شراب الوصل 4

الصفحة 91

لَوْ

كَانَ آدَمُ رَبَّنَا ذَا زَلَّةٍ۞أَوْ ضَلَّ مَا اسْتَخْلَفتَهُ اسْتِخلاَفَا

المعني

لَوْ كَانَ آدَمُ: لَوْ: جرف امتناع لامتناع, لَوْ كَانَ آدَمُ: أي: لم يكن سيدنا آدم عليه السلام ... كذا كذا رَبَّنَا: أي, يا ربّنا ذَا زَلَّةٍ: ذَا: صاحب, زَلَّةٍ: زَلَّ السَّهْمُ عن الدِّرْع، والإِنسانُ عن الصَّخْرة: زَلِقَ، مجرد الإنزلاق في الذنب و ليس التلبس الكامل به, إشارة لأكله التفاحة من الشجرة في الجّنة, الآية: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ36 البقرة أَوْ ضَلَّ: أَوْ: حرف عطف لا يشترط الترتيب, ضَلَّ: فارق الرشد و الصواب مَا اسْتَخْلَفتَهُ اسْتِخلاَفَا: مَا اسْتَخْلَفتَهُ: ما النافية, اسْتَخْلَفتَهُ: جعلته خليفة, قال تعالي: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ30 البقرة, اسْتِخلاَفَا: صيغة المبالغة بقصد عظمة الاستخلاف, مثل قولك استقبلته استقبالا, أي: استقبالا عظيما (و هذا ينافي أن يكون المحتفي به ذا زلّة أو خطا) , و يستفاد من ذلك أن الخليفة مطلقاً لا يخطئ, بل لا يشرع في الخطأ, و ذلك لما عليه من أنوار الخلافة المحمدية, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَأَوَّلُ قِبْلَةِ السُّجَّادِ طِينٌ۞عَلَيْهِ أَشِعّةُ النُّورِ الْعَلِيّ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسِّتُّون: الْمِسْكُ مَخْتُومٌ وَحَقَّ خِتَامُهُ – بيت رقم 22: أَوْ

كَانَ نُوحٌ ذَا دَعَاءٍ بَاطِلٍ۞حَاشَاهُ مَا نَجَّيْتَهُ لِيُضَافَ

المعني