لاَ تَضيِقَ الروحُ بِالأَبْدَانِ: لاَ: للنفي, تَضيِقَ الروحُ بِالأَبْدَانِ: تَضيِقَ بالشئ, أي: يعييك و لا تحتمله, يوضح العلّة من فرض الصيام, لا كما يقال في الفهم السائد, لكي يشعر الغني بالجوع كما الفقير, حين أن الصيام فرض علي الغني و الفقير, و لو كانت العلّة كذلك لما لزم أن يصوم الفقير, فالمعني العالي الذي أورده مولانا هنا, هو هذا, حتى لا تتضايق الروح من ثقل البدن الذي ينغمس في الملذات طول العام (فكأنما هي عطلة للبدن لتعلو الروح عليه)
الْقَصِيدَة السِّتُّون: سَلْنِي أُمِدُّكَ يَا بُنَيَّ بِعِلْمِنَا – بيت رقم 11:
المعني
وَالْحَجُّ بَعْدُ: الواو للعطف, الْحَجُّ: الركن الخامس من أركان الإسلام, و هو كما هو معلوم قصد بيت الله الحرام في زمان معيّن, قال تعالي: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ197 البقرة, بَعْدُ: أي بعد هذه الأركان التي ذكرت إِن اسْتَطَعْتَ سَبِيلَهُ: إِن: شرطية بمعني إذا, اسْتَطَعْتَ سَبِيلَهُ: كما جاء في حديث أركان الإسلام (و حِجّ البيت لمن استطاع سبيلا) , إذا توفرت لك الاستطاعة تؤديه و لا تتواني فَافْهَمْ: فهم معني الاستطاعة أنها ليست التراخي بل العكس, إذا توفرت الاستطاعة تنهض لأداء فريضة الحج فَفِيهِ تَتِمَّةُ الأَرْكَانِ: خامس الأركان و بتمامه تكون قد أتممت أركان الإسلام, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: