شرح شراب الوصل 4

الصفحة 68

وَاسْأَلْ: الواو للعطف, اسأل: فعل أمر, أطلب الإجابة لتعرف ما غاب عنك, و كرر سل واسأل ثم وَاسْأَلْ ليبين سعة العلم و الإحاطة به لدي العارف الخبير الذي ينبئك بكل ما غاب عنك, قال تعالي: الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا59 الفرقان مُرَادَكَ: المُراد هو ما يُراد و يُطلب, مُرَادَكَ: ما تريد و ما تطلب مِنْ صُنُوفْ عُلُومِنَا: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, صُنُوفْ عُلُومِنَا: صُنُوفْ: جمع صنف و هو النوع, عُلُومِنَا: علوم الحقائق المنسوبة لأهل حضرة الجمع, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَإِنَّ عُلُومِي بَاسِقَاتٌ وَطَلْعُهَا۞نَضِيدٌ وَرِزْقٌ للِعِبَادِ وَرَحْمَتِي

وَارجُ الْبَيَانَ الْحَقَّ: وَارجُ: انتظر و آمل, الْبَيَانَ: التوضيح, الْحَقَّ: ضد الباطل, و المحقق أي من حقّ اليقين, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (3 - 6 ق 4):

نُورِي مِنَ النُّورِ الْمُبِينِ۞وَنُورُ جَدِّي الأَغْلَبُ لَوْ
كَانَ مِنْ عِلْمِ الْيَقِينِ۞فَكُلُّ عِلْمٍ يُغْلَبُ أَوْ
كَانَ مِنْ عَيْنِ الْيَقِينِ۞فَكُلُّ عَيْنٍ تُحْجَبُ إِذْ
كَانَ مِنْ حَقِّ الْيَقِينِ۞فَمَا أَجَلَّ الْمَأْربُ

بِالإِيقَانِ: الباء حرف جر لاصق كقولك أمسكت بالحبل, ِالإِيقَانِ: الإسم من أيْقَنَ الخَبَرَ: تَأكَّدَ مِنْهُ يَقِيناً, و في علوم الدين (الفقه و غيره) علم بحقيقة الأمور بعد إنعام النَّظر والاستقراء والاستدلال

الْقَصِيدَة السِّتُّون: سَلْنِي أُمِدُّكَ يَا بُنَيَّ بِعِلْمِنَا – بيت رقم 5:

أَمَّا عَنِ الإِسْلامِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ۞بَيْتُ الأَمَانِ وَمَوْئِلُ التّبْيَانِ

المعني

أَمَّا: حرف تفصيل وجوابه مقترن بالفاء وجوباً