سَلْنِي: و هو السؤال استعلامك عن أمر, و لما يأتي الأمر منه مجرّداً تحذف الهمزة فيُقال "سَلْ، فإِذا وصلوا بالفاء أَو الواو هَمَزوا كقولك فاسْأَلْ واسْأَلْ, و السؤال مأمور به و شرعه البارئ, فقال: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ في الآية 18 البقرة و في غيرها, لوجوب أهمية سؤال المتعلم للمعلم حتى يتلقي العلم و الإفادة, و كان سيدنا الإمام علي رضي الله عنه يقول لجلسائه: سلوني قبل أن تفقدوني", و "سَلْنِي" هنا فعل أمر فاعله المتكلم (الشيخ) و مفعوله المُخاطب (المٌريد) , و الياء يا المتكلم لينة تفيد السؤال بلا حجاب, لأن المسئول مشهود أمامك أُمِدُّكَ يَا بُنَيَّ بِعِلْمِنَا: أو قل أُمِدُّكَ بِعِلْمِنَا يَا بُنَيَّ, التأخير و التقديم من أدوات النظم (و الشعر) , أُمِدُّكَ: من المدّ أو المدد و هو زيادة العطاء من جنس المطلوب, بِعِلْمِنَا: الباء حرف جر لاصق كقولك أمسكتُ بالحبل, عِلْمِنَا: علم أهل الحقيقة المخصوص به سيدي فخر الدين و ورثته رضي الله عنهم, يَا بُنَيَّ: اليا لنداء للبعيد و القريب, بُنَيَّ: الواحد من الأبناء مصغّراً, مما يدلّ علي التقريب و العطف, قال سيدنا نوح لابنه يا بُنيّ – اركب معنا (لأنه عطف و أشفق عليه) إِنْ شِئْتَ: إِنْ: مصدرية, شِئْتَ: من بعد الإرادة المشيئة, و المشيئة أداة الفعل, و أداة المعرفة السؤال, (إِنْ شِئْتَ سل عن كل ما تريد علمه) فَاسْأَلْنِي: فعل أمر من الشيخ لابن الطريقة