شرح شراب الوصل 4

الصفحة 47

تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) رواه البخاري, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه في ذلك:

وَسَجَدْتُ لَمّا لَمْ أَجِدْ غَيْراً لَهُ۞يَا نِعْمَ وَجْهٌ بِالْمَحَاسِنِ أَسْفَرَ

نَجِدهُ: من وَجد بمعنى إدراك المطلوب و الظَفر به, و الفاعل ضمير المتكلم الجمع المحذوف تقديره نحنُ, و المفعول مشار إليه بالضمير المتصل (هُ) , كناية عن حقيقة عطائه صلي الله عليه و سلم في موطن الحيرة عَلَى التَّحْقِيقِ: عَلَى: تتضمن معنى (الباء): نحو: رميت على القوس، وقولهم: حري على أن تقول الصدق, التَّحْقِيقِ: ما كان حق يقين شَفَّاعاً وَعَبْدَا: شَفَّاعاً: علي وزن فعّالاً: كثير الشفاعة, وَعَبْدَا: في موطن العبودية الأعلي, و العبد بالأصالة عن بقية الخلق, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَالْعَبْدُ وَالْمَعْبُودَ لاَ يَتَشَاكَلاَ۞مُتَجَانِسَيْنِ وَيَصْعُبُ التَّخْمينُ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والْخَمْسُون: يَقُولُ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – بيت رقم 10:

يَقُولُ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ۞أَنِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ رِفْدَا

المعني