شرح شراب الوصل 4

الصفحة 44

نَرَاهُ: رأي العين, ضمير المتكلم الجمع إشارة لجمع الخلق, ليوم الجمع, و الضمير المتصل (هُ) راجع لحضرة النبي صلي الله عليه و سلم, و هو موطن تجلّيه بحقيقته صلي الله عليه و سلم, في موطن الحيرة بِقَلْبِ السَّاحَةِ الْكُبْرَى: السَّاحَةِ الْكُبْرَى: السَّاحةُ: الناحية، وهي أَيضاً فَضاء يكون بين دُور الحَيِّ, وساحةُ الدار: باحَتُها، أرض الموقف يوم البعث, و قال ساحة لأنها تتوسط أرض المحشر, و سمّاها الْكُبْرَى: لأنها أكبر موقف يقف فيه العباد قبل التفرق بين الجنّة و النّار, بِقَلْبِ: الباء للظرفية, و قَلْبُ كلّ شيءٍ: لُبُّه، وخالِصُه، ومَحْضُه, وفي الحديث: إِن لكلِّ شيءٍ قَلْباً، وقلبُ القرآن يس, أي مركزه و لبّه تَبَدَّى: ظهر و هو الظهور السافر الذي يطغي علي غيره, و هي من صيغة تفاعل, مثل: تكاثر, تعانق ... من قوة حدوث الفعل, قيل: كُلُّ

شَمسٍ إن رأتهُم كَسَفت۞كُلُّ بدرٍ من سَناهُم يأفُلُ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والْخَمْسُون: يَقُولُ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – بيت رقم 8:

عَلَيْهِ مِنَ الْمَهَابَةِ ثَوْبُ عِزٍّ۞وَنُورَ الْحَقِّ أَجْمَعَهُ تَرَدَّى

المعني

عَلَيْهِ: عَلَي: أي يعلوه, الضمير المتصل (هِ) إشارة لحضرة النبي صلي الله عليه و سلم, و هو كناية عن تنزّل النور إلي الإلهي في حضرته صلي الله عليه و سلم, أي يوم العرض مِنَ الْمَهَابَةِ: مِنَ: للتعليل, أي: بسبب الْمَهَابَةِ, المَهابةُ: أو الهَيْبةُ، هي الإِجلالُ والمَخافة ثَوْبُ عِزٍّ: ثَوْبُ: الثَّوب اللباس و هو من الاشتمال و الامتلاء, و يعني التجلّي الظاهر, عِزٍّ: العِزّ هو المنيع الحمى, يعني: عليه تجلّي جلال عالي وَنُورَ الْحَقِّ: الواو واو المعيّة, أي مع الجلال تردي نورَ الحقّ, الحقّ: الله عزّ و جل, نُورَ الْحَقِّ: الجمال الإلهي