شرح شراب الوصل 4

الصفحة 273

يَكُونُ بَلاَغاً بَعْدَ ذَلِكَ: يَكُونُ بَلاَغاً: يُبلَّغ – بكافة الوسائل, قال تعالي: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ 20 آل عمران, بَعْدَ ذَلِكَ: بعد النهل من القصائد و العكوف عليها و إخراج العلوم من القصائد و بعد الشرب المباشر منها, كما جاء في الأبيات السابقة:

وَذَلِكَ حَتَّى تَنْهَلُوا وَتُقَلِّبُوا۞قُلُوبَكُمُ فِي السَّابِقَاتِ مُمِيطَةً
وَتَعْكُفُ مِنْكُمْ أُمَّةٌ لِعُلُومِنَا۞لِتُخْرِجَ مِنْهَا لِلْجَمِيعِ مَخِيطَةً
وَتَكْرَعُ مِنْهَا أُمَّةٌ وَيَؤُمُّهَا۞بَنِيَّ وَتَسْعَي كَيْ تَكُونَ مُحِيطَةً

عِلْمُهَا: علم القصائد لأَهْلِ طَرِيقٍ: تحققوا بأهلية الطريق, و شروطه يَنْشُدُونَ طَرِيقَةً: يَنْشُدُونَ: يبحثون عن, و يريدون طَرِيقَةً, قصدهم خالص, دخلوا الطريقة ليتزكّوا و يتعلّموا, و خالين من العلائق و الأغراض مثل حبّ الدنيا و الرئاسة و خلافه, الآية: وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا16 الجن

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسَّبْعُون: إِلَى أَجَلٍ عِنْدِي تَكُونُ عَطِيَّتِي – بيت رقم 6:

وَحَقَّ عَلَيْكُمْ بَعْدَمَا أَمْلَيْتُهُ۞وُرُودَ صَفِيٍّ تَطْلُبوُنَ حَقِيقَةً

المعني

وَحَقَّ عَلَيْكُمْ: وجبَ عليكم, قال تعالي: حَقِيقٌ عَلَى أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ105 الأعراف, أي: واجبٌ عليَّ بَعْدَمَا أَمْلَيْتُهُ: بَعْدَمَا: بعد الذي, أَمْلَيْتُهُ: الإملاء أن تقرأ علي الشخص و هو يكتب, إملاؤه رضي الله عنه للقصائد